للعاقبة . * ( ربنا اطمس على أموالهم ) * : أهلكها وامحقها * ( واشدد على قلوبهم ) *
وأقسها واطبع عليها ، حتى لا تنشرح للايمان * ( فلا يؤمنوا حتى يرو العذاب الأليم ) * . لما
لم يبق له طمع في أيمانهم اشتد غضبه عليهم ، فدعا الله عليهم بما علم أنه لا يكون غيره .
* ( قال قد أجيبت دعوتكما ) * يعني موسى وهارون . قال : " دعا موسى وأمن هارون
وأمنت الملائكة " 1 . * ( فاستقيما ) * : فاثبتا على ما أنتما عليه من الدعوة وإلزام الحجة ولا
تستعجلا ، فإن ما طلبتما كائن ، ولكن في وقته . ورد : " كان بين قول الله : " قد أجيبت
دعوتكما " وبين أخذ فرعون أربعون سنة " 2 . * ( ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون ) * في
الاستعجال وعدم الوثوق والاطمئنان بوعد الله .
* ( وجوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه
الغرق قال آمنت أنه آمنت أنه لا إله إلا الذي امنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين ) * .
* ( آلآن ) * : أتؤمن الآن وقد آيست من نفسك ولم يبق لك اختيار * ( وقد عصيت
قبل ) * : قبل ذلك مدة عمرك * ( وكنت من المفسدين ) * : الضالين المضلين عن الايمان .
* ( فاليوم ننجيك ببدنك ) * : ننقذك عاريا عن الروح ، مما وقع فيه قومك من البحر أو
نلقيك على نجوة من الأرض ، وهي المكان المرتفع * ( لتكون لمن خلفك آية ) * : علامة
يظهر لهم عبوديتك ومهانتك * ( وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون ) * : لا يتفكرون
فيها ولا يعتبرون بها .
قال : " إن قوم فرعون ذهبوا أجمعين في البحر فلم ير منهم أحد ، هو وافي البحر إلى
النار ، وأما فرعون فنبذه الله وحده ، فألقاه بالساحل لينظروا إليه وليعرفوه ، ليكون لمن
خلفه آية ، ولئلا يشك أحد في هلاكه ، إنهم كانوا اتخذوه ربا فأراهم الله إياه جيفة ملقاة
هامش
1 - الكافي 2 : 510 ، الحديث : 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
2 - العياشي 2 : 127 ، الحديث : 40 ، والكافي 2 : 489 ، الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيهما :
" أربعين سنة " .