* ( قل هل من شركائكم من يهدى إلى الحق ) * بنصب الحجج وإرسال الرسل
والتوفيق للنظر والتدبر ؟ * ( قل الله يهدى للحق أفمن يهدى إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا
يهدى ) * : لا يهتدى * ( إلا أن يهدى ) * : يهديه غيره ؟ ورد : " فأما من يهدي إلى الحق فهو
محمد وآل محمد عليهم السلام من بعده ، وأما من لا يهدي إلا أن يهدى فهو من
خالف ، من قريش وغيرهم ، أهل بيته من بعده " 1 . * ( فما لكم كيف تحكمون ) * .
* ( وما يتبع أكثرهم ) * فيما يعتقدون * ( إلا ظنا ) * : مستندا إلى خيالات فاسدة . * ( إن
الظن لا يغنى من الحق شيئا إن الله عليم بما يفعلون ) * .
* ( وما كان ) * : وما صح وما استقام * ( هذا القرآن أن يفترى من دون الله ) * : أن
يكون افتراء من الخلق * ( ولكن تصديق الذي بين يديه ) * من الكتب المنزلة ، لأنه معجز
دونها ، وهو عيار عليها 2 ، شاهد لصحتها * ( وتفصيل الكتب ) * : وتبيين ما شرع
وفرض من الاحكام من قوله : " كتاب الله عليكم 3 " . * ( لا ريب فيه من رب
العلمين ) * .
* ( أم يقولون افتراه ) * : اختلقه ؟ * ( قل ) * إن افتريته كما زعمتم * ( فأتوا بسورة مثله ) *
في البلاغة وحسن النظم * ( وادعوا من استطعتم ) * أن تدعوه للاستعانة به على الاتيان
بمثله * ( من دون الله إن كنتم صادقين ) * .
* ( بل كذبوا ) * : بل سارعوا إلى التكذيب * ( بما لم يحيطوا بعلمه ) * من القرآن وغيره
أول ما سمعوه ، قبل أن يتدبروا فيه . * ( ولما يأتهم تأويله ) * : ولم يقفوا بعد على تأويله
ومعانيه . ورد : إنه سئل عن الأمور العظام من الرجعة وغيرها ، فقال : " إن هذا الذي
تسألوني عنه لم يأت أو انه . قال الله : " بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم
هامش
1 - القمي 1 : 312 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
2 - عيار الشئ : ما جعل نظاما له يقاس به ويستوى . أقرب الموارد 2 : 852 ( عير ) .
3 - النساء ( 4 ) : 24 .