* ( هو الذي يسيركم ) * : يحملكم على السير ويمكنكم منه بتهيئة أسبابه * ( في البر
والبحر حتى إذا كنتم في الفلك ) * : في السفن * ( وجرين بهم ) * : بمن فيها . عدل عن
الخطاب إلى الغيبة ، للمبالغة ، كأنه يذكر لغيرهم ليتعجب من حالهم . * ( بريح طيبة ) * :
لينة الهبوب * ( وفرحوا بها ) * : بتلك الريح * ( جاءتها ) * : جاءت السفن * ( ريح عاصف ) * :
شديدة الهبوب * ( وجاءهم الموج من كل مكان ) * من أمكنة الموج * ( وظنوا أنهم أحيط
بهم ) * أي : أهلكوا ، يعني : سدت عليهم مسالك الخلاص ، كم أحاطت به العدو ،
وهو مثل في الهلاك . * ( دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من
الشاكرين ) * .
* ( فلما أنجاهم إذا هم يبغون في الأرض ) * : فاجؤا الفساد فيها ، وسارعوا إلى
ما كانوا عليه * ( بغير الحق ) * : مبطلين فيه ، وهو احتراز عن تخريب المسلمين ديار الكفرة ،
فإنها إفساد بحق . * ( يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ) * : وباله عليكم . قال : " ثلاث
يرجعن على صاحبهن : النكث والبغي والمكر . ثم تلا هذه الآية " 1 . * ( متع الحياة
الدنيا ) * : يتمتعون متاعها * ( ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون ) * .
* ( إنما مثل الحياة الدنيا ) * : حالها العجيبة ، في سرعة تقضيها ، وذهاب نعيمها بعد
إقبالها واغترار الناس بها * ( كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل
الناس والانعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها ) * : زينتها * ( وازينت ) * : وتزينت
بأصناف النبات وأشكالها وألوانها المختلفة * ( وظن أهلها أنهم قدرون عليها ) * :
متمكنون من حصدها ورفع غلتها * ( أتاها أمرنا ) * ضربها عاهة وآفة بعد أمنهم وإيقانهم
أن قد سلم * ( ليلا أو نهارا فجعلناها ) * : فجعلنا زرعها * ( حصيدا ) * : شبها 2 بما يحصد من
الزرع من أصله * ( كأن لم تغن بالأمس ) * : كأن لم يوجد زرعها فيما قبيلة ، و " الأمس " :
هامش
1 - العياشي 2 : 121 ، الحديث : 13 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - في " ج " : " شبيها .