الزموا مكانكم لا تبرحوا حتى تنظروا ما يفعل بكم * ( أنتم شركاؤكم فزيلنا بينهم ) * :
ففرقنا بينهم ، وقطعنا الوصل التي كانت بينهم . القمي : يبعث الله نارا تزيل بين الكفار
والمؤمنين 1 . * ( وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون ) * لأنهم أنما عبدوا في الحقيقة
أهواءهم التي حملتهم على الاشراك لا ما أشركوا به ، أو الشياطين حيث أمروهم أن
يتخذوا 2 لله أندادا فأطاعوهم .
* ( فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا ) * : إنه كنا * ( عن عبادتكم لغافلين ) * .
* ( هنالك ) * : في ذلك المقام * ( تبلوا كل نفس ما أسلفت ) * : تختبر ما قدمت من
عمل ، فتعاين نفعه وضره . * ( وردوا إلى الله مولاهم الحق ) * : ربهم الصادق ربوبيته ،
المتولي لأمرهم على الحقيقة ، لا ما اتخذوه مولى * ( وضل عنهم ) * : وضاع عنهم * ( ما
كانوا يفترون ) * : يدعون أنهم شركاء الله وأنهم تشفع لهم .
* ( قل من يرزقكم من السماء والأرض ) * جميعا بأسباب سماوية وأرضية ؟ * ( أمن
يملك السمع والأبصر ) * : أمن يستطيع خلقهما وتسويتهما وحفظهما من الآفات ؟
* ( ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ) * : ومن يحيي ويميت ؟ * ( ومن يدبر
الامر فسيقولون الله ) * ، إذ لا يقدرون على المكابرة والعناد في ذلك ، لفرط وضوحه .
* ( فقل أفلا تتقون ) * عقابه في عبادة غيره .
* ( فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلل فأنى تصرفون ) * .
* ( كذلك حقت كلمت ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون ) * أريد بالكلمة كلمة
العذاب ، إن جعل " أنهم لا يؤمنون " تعليلا ، وانتفاء الايمان ، إن جعل بدلا .
* ( قل هل من شركائكم من يبدؤا الخلق ثم يعيده قل الله يبدؤا الخلق ثم يعيده فأنى
تؤفكون ) * .
هامش
1 - القمي 1 : 312 .
2 - في " الف " : " أو يتخذوا " .