تعبد الأصنام استغفرت لك ، فلما لم يدع الأصنام تبرأ منه ( 1 ) .
أقول : ويؤيده قوله تعالى : ( إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك ) ( 2 ) فنحمل
الرواية الأولى على وقوع الوعد من كلا الطرفين .
( إن إبراهيم لأواه حليم ) . ورد : ( الأواه : هو الدعاء ) ( 3 ) . وفي رواية : ( الأواه :
المتضرع إلى الله في صلاته ، وإذا خلا في قفر من الأرض ، وفي الخلوات ) ( 4 ) .
( وما كان الله ليضل ) : ليخذل ( قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون )
قال : ( حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه ) ( 5 ) . ( إن الله بكل شئ عليم ) يعلم أمرهم
في الحالين .
( إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي
ولا نصير ) لا تتأتى ولاية ولا نصر إلا من الله ، فتوجهوا بشراشركم إليه ، وتبرؤوا عما
عداه .
( لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار ) . في قراءتهم عليهم السلام :
( لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين ) ( 6 ) . قال : ( هكذا نزلت ) ( 7 ) . وفي رواية : قيل له :
إن العامة تقرأ : ( لقد تاب الله على النبي ) فقال : ويلهم ! وأي ذنب كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
حتى تاب الله منه ؟ إنما تاب الله به على أمته ) ( 8 ) . ( الذين اتبعوه في ساعة العسرة ) .
القمي : في قصة تبوك ، هم أبو ذر وأبو خيثمة بن وهب ، الذين تخلفوا ثم لحقوا
هامش
( 1 ) : القمي 1 : 306 .
( 2 ) : الممتحنة ( 60 ) : 4 .
( 3 ) : الكافي 2 : 466 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) : القمي 1 : 306 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) : الكافي 1 : 163 ، الحديث : 3 ، العياشي 2 : 115 ، الحديث : 150 ، والتوحيد : 411 ، الباب : 64 ،
الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 6 ) : مجمع البيان 5 - 6 : 80 ، عن أبي الحسن الثاني عليه السلام .
( 7 ) : القمي 1 : 297 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 8 ) : الاحتجاج 1 : 98 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .