تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
تعبد الأصنام استغفرت لك ، فلما لم يدع الأصنام تبرأ منه ( 1 ) . أقول : ويؤيده قوله تعالى : ( إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك ) ( 2 ) فنحمل الرواية الأولى على وقوع الوعد من كلا الطرفين . ( إن إبراهيم لأواه حليم ) . ورد : ( الأواه : هو الدعاء ) ( 3 ) . وفي رواية : ( الأواه : المتضرع إلى الله في صلاته ، وإذا خلا في قفر من الأرض ، وفي الخلوات ) ( 4 ) . ( وما كان الله ليضل ) : ليخذل ( قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) قال : ( حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه ) ( 5 ) . ( إن الله بكل شئ عليم ) يعلم أمرهم في الحالين . ( إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ) لا تتأتى ولاية ولا نصر إلا من الله ، فتوجهوا بشراشركم إليه ، وتبرؤوا عما عداه . ( لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار ) . في قراءتهم عليهم السلام : ( لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين ) ( 6 ) . قال : ( هكذا نزلت ) ( 7 ) . وفي رواية : قيل له : إن العامة تقرأ : ( لقد تاب الله على النبي ) فقال : ويلهم ! وأي ذنب كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى تاب الله منه ؟ إنما تاب الله به على أمته ) ( 8 ) . ( الذين اتبعوه في ساعة العسرة ) . القمي : في قصة تبوك ، هم أبو ذر وأبو خيثمة بن وهب ، الذين تخلفوا ثم لحقوا
هامش
( 1 ) : القمي 1 : 306 . ( 2 ) : الممتحنة ( 60 ) : 4 . ( 3 ) : الكافي 2 : 466 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) : القمي 1 : 306 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 5 ) : الكافي 1 : 163 ، الحديث : 3 ، العياشي 2 : 115 ، الحديث : 150 ، والتوحيد : 411 ، الباب : 64 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 6 ) : مجمع البيان 5 - 6 : 80 ، عن أبي الحسن الثاني عليه السلام . ( 7 ) : القمي 1 : 297 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 8 ) : الاحتجاج 1 : 98 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
التفسير الأصفى — صفحة 495 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية