قال : فبشر من قتل وهو قائم بهذه الشروط بالشهادة والجنة ) ( 1 ) .
والقمي : نزلت الآية في الأئمة ، لأنه وصفهم بصفة لا تجوز في غيرهم ، فالآمرون
بالمعروف : هم الذين يعرفون المعروف كله ، صغيره وكبيره ودقيقه وجليله ، والناهون
عن المنكر : هم الذين يعرفون المنكر كله ، صغيره وكبيره ، والحافظون لحدود الله : هم
الذين يعرفون حدود الله ، صغيرها وكبيرها ودقيقها وجليلها . ولا يجوز أن يكون بهذه
الصفة غير الأئمة عليهم السلام ( 2 ) .
وفي رواية : سئل عن قوله : ( إن الله اشترى ) . فقال : ( يعني في الميثاق ثم قرئ
عليه : ( التائبون ) ( 3 ) ، فقال : إذا رأيت هؤلاء ، فعند ذلك هؤلاء اشترى منهم أنفسهم
وأموالهم ، يعني في الرجعة ) ( 4 ) .
( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى
من بعد ما تبين لهم ) بموتهم على الشرك ، أو بوحي من الله ( أنهم أصحاب
الجحيم ) .
( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله
تبرأ منه ) . ورد : إنه سأل : ( ما يقول الناس في قول الله : ( وما كان استغفار إبراهيم
لأبيه ) فقيل : يقولون : إن ( 5 ) إبراهيم وعد أباه أن يستغفر له . قال : ليس هو هكذا ، إن أبا
إبراهيم وعده أن يسلم فاستغفر له ، فلما تبين له أنه عدو لله ، تبرأ منه ) ( 6 ) . وفي رواية :
( لما مات تبين له أنه عدو لله ، فلم يستغفر له ) ( 7 ) . القمي : إن إبراهيم قال لأبيه : إن لم
هامش
( 1 ) : الكافي 5 : 15 ، ذيل الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) : القمي 1 : 306 .
( 3 ) : في المصدر : ( ثم قرأت عليه : ( التائبون العابدون ) فقال أبو جعفر عليه السلام : لا ولكن اقرأها : ( التائبين
العابدين ) .
( 4 ) : العياشي 2 : 112 ، الحديث : 140 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) : لم ترد كلمة ( ان ) في ( ب ) و ( ج ) .
( 6 ) : العياشي 2 : 114 ، الحديث : 146 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 7 ) : المصدر ، الحديث : 148 ، مضمرا .