يوم القيامة ) ( 1 ) . وفي قراءتهم عليهم السلام : ( من الصادقين ) ( 2 ) .
( ما كان لأهل المدينة ومن حولها من الاعراب أن يتخلفوا عن رسول الله
ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ) بل عليهم أن يصحبوه على البأساء والضراء ،
ويكابدوا معه الشدائد برغبة ونشاط ، كما فعله أبو ذر وأبو خيثمة . ( ذلك بأنهم لا
يصيبهم ظمأ ) : شئ من العطش ( ولا نصب ) : تعب ( ولا مخمصة ) : مجاعة ( في
سبيل الله ) : في طريق الجهاد ( ولا يطؤون ) : ولا يدوسون ( 3 ) بأرجلهم وبحوافر خيولهم
وأخفاف رواحلهم ( موطئا ) : موضعا ( يغيظ الكفار ) وطأهم إياه ، ويضيق
صدورهم بتصرفهم في أرضهم ( ولا ينالون من عدو نيلا ) بقتل ، أو أسر 7 أو نهب
( إلا كتب لهم به عمل صالح ) واستوجبوا الثواب عند الله ( إن الله لا يضيع
أجر المحسنين ) .
( ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة ولا يقطعون واديا ) : أرضا في مسيرهم ( إلا
كتب لهم ليجزيهم الله ) جزاء ( أحسن ما كانوا يعملون ) .
( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) : وما استقام لهم أن ينفروا جميعا ، لنحو غزو
وطلب علم ، كما لا يستقيم لهم أن يثبطوا ( 4 ) جميعا . ( فلولا نفر من كل فرقة منهم ) :
فهلا نفر من كل جماعة كثيرة ، كقبيلة وأهل بلدة ( طائفة ) : جماعة قليلة ( ليتفقهوا في
الدين ) : ليتكلفوا الفقاهة فيه ، ويتجشموا مشاق تحصيلها . ( ولينذروا قومهم
إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) عما ينذرون منه . قال : ( أمرهم أن ينفروا إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلام ويختلفوا إليه فيتعلموا ، ثم يرجعون إلى قومهم فيعلموهم ) ( 5 ) . وفي
هامش
( 1 ) : كمال الدين 1 : 278 ، الباب : 24 ، الحديث : 25 . عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 2 ) : مجمع البيان 5 - 6 : 80 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) : الدوس : الوطء بالرجل . القاموس المحيط 2 : 225 ( دوس ) .
( 4 ) : في ( ج ) : ( أن يتثبطوا ) .
( 5 ) : علل الشرايع 1 : 85 ، الباب : 79 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .