أن تقطع ) ( 1 ) . القمي : يعني حتى تقطع ( 2 ) قلوبهم ( 3 ) . ( والله عليم ) بنياتهم ( حكيم )
فيما أمر بهدم بنائهم .
( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) . تمثيل لإثابة الله إياهم
بالجنة على بذل أنفسهم وأموالهم في سبيله . ( يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون
وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى ) أي : لا أحد أوفى ( بعهده
من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به ) فافرحوا به غاية الفرح إذ بعتم فانيا بباق وزائلا
بدائم . ( وذلك هو الفوز العظيم ) .
( التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف
والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين ) أي : هم التائبون . وفي
قراءتهم عليهم السلام : ( التائبين ) إلى قوله : ( والحافظين ) على أنها صفة للمؤمنين .
سئل عن العلة في ذلك فقال : اشترى من المؤمنين التائبين العابدين ) ( 4 ) .
قال : ( لما نزلت هذه الآية : ( إن الله اشترى ) قام رجل فقال : يا نبي الله أرأيتك الرجل
يأخذ سيفه فيقاتل حتى يقتل إلا أنه يقترف من هذه المحارم ، أشهيد هو ؟ فأنزل الله على
رسوله : ( التائبون ) الآية ، فبشر النبي صلى الله عليه وآله وسلم المجاهدين من المؤمنين ، الذين هذه صفتهم
وحليتهم ، بالشهادة والجنة . وقال : التائبون من الذنوب ، العابدون : الذين لا يعبدون إلا
الله ولا يشركون به شيئا ، الحامدون : الذين يحمدون الله على كل حال في الشدة
والرخاء ، السائحون الصائمون الراكعون الساجدون : الذين يواظبون على الصلوات
الخمس ، الحافظون لها والمحافظون عليها بركوعها وسجودها والخشوع فيها وفي أوقاتها ، الآمرون بالمعروف بعد ذلك والعاملون به ، والناهون عن المنكر والمنتهون عنه .
هامش
( 1 ) : جوامع الجامع 2 : 86 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) : في المصدر : ( حتى تنقطع ) .
( 3 ) : القمي 1 : 305 .
( 4 ) : الكافي 1 : 377 ، الحديث : 569 ، عن أبي جعفر عليه السلام .