تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
أن تقطع ) ( 1 ) . القمي : يعني حتى تقطع ( 2 ) قلوبهم ( 3 ) . ( والله عليم ) بنياتهم ( حكيم ) فيما أمر بهدم بنائهم . ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) . تمثيل لإثابة الله إياهم بالجنة على بذل أنفسهم وأموالهم في سبيله . ( يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى ) أي : لا أحد أوفى ( بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به ) فافرحوا به غاية الفرح إذ بعتم فانيا بباق وزائلا بدائم . ( وذلك هو الفوز العظيم ) . ( التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين ) أي : هم التائبون . وفي قراءتهم عليهم السلام : ( التائبين ) إلى قوله : ( والحافظين ) على أنها صفة للمؤمنين . سئل عن العلة في ذلك فقال : اشترى من المؤمنين التائبين العابدين ) ( 4 ) . قال : ( لما نزلت هذه الآية : ( إن الله اشترى ) قام رجل فقال : يا نبي الله أرأيتك الرجل يأخذ سيفه فيقاتل حتى يقتل إلا أنه يقترف من هذه المحارم ، أشهيد هو ؟ فأنزل الله على رسوله : ( التائبون ) الآية ، فبشر النبي صلى الله عليه وآله وسلم المجاهدين من المؤمنين ، الذين هذه صفتهم وحليتهم ، بالشهادة والجنة . وقال : التائبون من الذنوب ، العابدون : الذين لا يعبدون إلا الله ولا يشركون به شيئا ، الحامدون : الذين يحمدون الله على كل حال في الشدة والرخاء ، السائحون الصائمون الراكعون الساجدون : الذين يواظبون على الصلوات الخمس ، الحافظون لها والمحافظون عليها بركوعها وسجودها والخشوع فيها وفي أوقاتها ، الآمرون بالمعروف بعد ذلك والعاملون به ، والناهون عن المنكر والمنتهون عنه .
هامش
( 1 ) : جوامع الجامع 2 : 86 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 2 ) : في المصدر : ( حتى تنقطع ) . ( 3 ) : القمي 1 : 305 . ( 4 ) : الكافي 1 : 377 ، الحديث : 569 ، عن أبي جعفر عليه السلام .