تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة . قال : فاستعظمت ذلك ، فقال : أما تقرأ كتاب الله عز وجل : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) ؟ قال : هو والله علي بن أبي طالب عليه السلام ) ( 1 ) . ( وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) . ( وآخرون مرجون ) مؤخرون ، موقوف أمرهم ، من أرجأته ( لأمر الله ) في شأنهم ( إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم ) بأحوالهم ( حكيم ) فيما يفعل بهم . قال : ( هم قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ، ثم إنهم دخلوا في الاسلام ، فوحدوا اله وتركوا الشرك ، ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم ، فيكونوا من المؤمنين فيجب لهم الجنة ، ولم يكونوا على جحودهم ، فيكفروا فيجب لهم النار ، فهم على تلك الحال ، إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ) ( 2 ) . ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا ) مضارة للمؤمنين ( وكفرا ) : وتقوية للكفر الذي كانوا يضمرونه ( وتفريقا بين المؤمنين ) الذين كانوا يجتمعون للصلاة في مسجد قبا ، أرادوا أن يتفرقوا عنه وتختلف كلمتهم ( وإرصادا ) : وإعدادا ( لمن حارب الله ورسوله من قبل ) يعني أبا عامر الراهب . روي : ( أنه كان يقاتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزواته ، إلى أن هرب إلى الشام ليأتي من قيصر بجنود يحارب بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ومات بقنسرين وحيدا ) ( 3 ) . ( وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى ) : ما أردنا ببنائه إلا الخصلة الحسنى ، وهي الصلاة والذكر والتوسعة على المصلين ( والله يشهد إنهم لكاذبون )
هامش
( 1 ) : الكافي 1 : 219 ، الحديث : 4 ، عن علي بن موسى الرضا عليه السلام . ( 2 ) : الكافي 2 : 407 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام . وفيه : ( فتجب ) في كلا الموضعين . ( 3 ) : الكشاف 2 : 213 ، والبيضاوي 3 : 80 .