أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة . قال : فاستعظمت ذلك ، فقال : أما تقرأ كتاب
الله عز وجل : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) ؟ قال : هو والله علي
بن أبي طالب عليه السلام ) ( 1 ) . ( وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم
تعملون ) .
( وآخرون مرجون ) مؤخرون ، موقوف أمرهم ، من أرجأته ( لأمر
الله ) في شأنهم ( إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم ) بأحوالهم ( حكيم )
فيما يفعل بهم .
قال : ( هم قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ، ثم إنهم دخلوا في الاسلام ، فوحدوا اله وتركوا الشرك ، ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم ،
فيكونوا من المؤمنين فيجب لهم الجنة ، ولم يكونوا على جحودهم ، فيكفروا فيجب لهم
النار ، فهم على تلك الحال ، إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ) ( 2 ) .
( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا ) مضارة للمؤمنين ( وكفرا ) : وتقوية للكفر
الذي كانوا يضمرونه ( وتفريقا بين المؤمنين ) الذين كانوا يجتمعون للصلاة في مسجد
قبا ، أرادوا أن يتفرقوا عنه وتختلف كلمتهم ( وإرصادا ) : وإعدادا ( لمن حارب الله
ورسوله من قبل ) يعني أبا عامر الراهب .
روي : ( أنه كان يقاتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غزواته ، إلى أن هرب إلى الشام ليأتي من
قيصر بجنود يحارب بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ومات بقنسرين وحيدا ) ( 3 ) .
( وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى ) : ما أردنا ببنائه إلا الخصلة الحسنى ،
وهي الصلاة والذكر والتوسعة على المصلين ( والله يشهد إنهم لكاذبون )
هامش
( 1 ) : الكافي 1 : 219 ، الحديث : 4 ، عن علي بن موسى الرضا عليه السلام .
( 2 ) : الكافي 2 : 407 ، الحديث : 1 ، عن أبي جعفر عليه السلام . وفيه : ( فتجب ) في كلا الموضعين .
( 3 ) : الكشاف 2 : 213 ، والبيضاوي 3 : 80 .