( وجاء المعذرون ) : المقصرون ، من عذر في الامر : إذا توانى ولم يجد فيه .
وحقيقته أن يوهم أن له عذرا فيها يفعل ولا عذر له ، أو من ( اعتذر ) - بالادغام ( 1 ) - : إذا مهد
العذر ، وهم الذين يعتذرون بالباطل ( من الاعراب ) : أهل البدو ( ليؤذن لهم وقعد
الذين كذبوا الله ورسوله ) في ادعاء الايمان ، فلم يجيبوا ، ولم يعتذروا ( 2 ) . ( سيصيب
الذين كفروا منهم عذاب أليم ) بالقتل والنار .
( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ) كالهرمى والزمني ( ولا على الذين
لا يجدون ما ينفقون ) لفقرهم ( حرج ) إثم في التخلف ( إذا نصحوا لله ورسوله )
بالايمان والطاعة في السر والعلانية ( ما على المحسنين من سبيل ) : لا جناح عليهم
ولا عتاب ( والله غفور رحيم ) .
( ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم ) يعني معك ( قلت لا أجد ما أحملكم
عليه ) القمي : سألوا نعلا يلبسونها ( 3 ) . ( تولوا وأعينهم تفيض ) : 503
سورة يونس
[ مكية ، وهي مائة وتسع آيات ] 1
بسم الله الرحمن الرحيم
* ( الر تلك آيات الكتب الحكيم ) * : ذي الحكمة ، أو المحكم آياته .
* ( أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا أن
لهم قدم صدق عند ربهم ) * سابقة وفضلا ، سميت قدما لان السبق بها ، كما سميت
النعمة يدا لأنها باليد تعطى ، وإضافتها إلى الصدق لتحققها ، والتنبيه على أنهم إنما
ينالونها بصدق القول والنية . قال : " إن معنى " قدم صدق " شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم " 2 . وفي
رواية : " هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " 3 .
أقول : وهذا يرجع إلى ذاك ، وفي أخرى : " بولاية أمير المؤمنين عليه السلام " 4 .
أقول : وهذا لان الولاية من شروط الشفاعة ، وهما ملازمتان .
هامش
1 - ما بين المعقوفتين من " ب " .
2 - مجمع البيان 5 - 6 : 89 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - الكافي 8 : 364 ، الحديث : 554 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - المصدر 1 : 422 ، الحديث 50 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : " ولاية أمير المؤمنين عليه السلام " .