تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
الفوز العظيم ) : ( وممن حولكم ) : ممن حول بلدتكم ، يعني المدينة ( من الاعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق ) : تمهروا فيه وتمرنوا ( لا تعلمهم ) : لا تعرفهم بأعيانهم ، وهو تقرير لمهارتهم فيه ، يعني يخفون عليك ، مع فطنتك وصدق فراستك لفرط تحاميهم مواقع الشك في أمرهم . ( نحن نعلمهم ) ونطلع على أسرارهم ( سنعذبهم مرتين ) قيل : هما ضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم ، عند قبض أرواحهم ، وعذاب القبر ( 1 ) . ( ثم يردون إلى عذاب عظيم ) : عذاب النار . ( وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ) . قال : ( نزلت في أبي لبابة بن عبد المنذر ) ( 2 ) . وقد سبقت قصته عند تفسير : ( لا تخونوا الله والرسول ) من سورة الأنفال ( 3 ) . وفي رواية : ( أولئك قوم مؤمنون ، يحدثون في إيمانهم من الذنوب التي يعيبها المؤمنون ويكرهونها . فأولائك عسى الله أن يتوب عليهم ) ( 4 ) . وفي أخرى : ( هم قوم اجترحوا ذنوبا ، مثل قتل حمزة وجعفر الطيار ، ثم تابوا ، ثم قال : ومن قتل مؤمنا لم يوفق للتوبة ، إلا أن الله لا يقطع طمع العباد فيه ورجاءهم منه . قال : و ( عسى ) من الله واجب ) ( 5 ) . ( خذ من أموالهم صدقة ) . القمي : نزلت حين أطلق أبو لبابة وعرض ماله للتصدق ( 6 ) . ( تطهرهم ) الصدقة ، أو أنت ( وتزكيهم بها ) أي : تنسبهم إلى الزكاء ، والتزكية مبالغة في التطهير وزيادة فيه ، أو بمعنى الانماء والبركة في المال . ( وصل
هامش
( 1 ) : جوامع الجامع 2 : 81 . ( 2 ) : القمي 1 : 303 ، ومجمع البيان 5 - 6 : 67 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 3 ) : الآية : 27 . ( 4 ) : راجع : العياشي 2 : 106 ، الحديث : 109 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه : ( أولئك قوم مذنبون يحدثون وإيمانهم من الذنوب . . . ) . ( 5 ) : العياشي 2 : 105 ، الحديث : 106 ، مرفوعا . ( 6 ) : القمي 1 : 304 .