تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
وقالوا : أراد أن يذكر نفسه ليعطى من الصدقات ( 1 ) . ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ) : لا فرق بين الامرين في عدم الإفادة لهم ( إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ) . قيل : السبعون جار في كلامهم مجرى المثل للتكثير ( 2 ) . وورد : ( إن الله قال لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ( فاستغفر لهم مائة مرة ليغفر لهم ، فأنزل الله : ( سواء عليهم استغفرت لهم ) الآية . فلم يستغفر لهم بعد ذلك ) ( 3 ) . ( ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين ) . ( فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله ) بقعودهم عن الغزو ( 4 ) خلفه ، يقال : أقام خلاف القوم ، أي : بعدهم . ( وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم في سبيل الله ) إيثارا للدعة والخفض ( وقالوا لا تنفروا في الحر ) . قاله بعضهم لبعض ، وقد سبق قصة الجد بن قيس في ذلك عند تفسير : ( ومنهم من يقول ائذن لي ) ( 5 ) وهذا تفضيح له . ( قل نار جهنم أشد حرا ) وقد آثرتموها بهذه المخالفة ( لو كانوا يفقهون ) أن مآبهم إليها ، وأنها كيف هي ، ما اختاروها بإيثار الدعة والخفض على طاعة الله . ( فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا ) إما على ظاهر الامر ، وإما إخبار عما يؤول إليه حالهم في الدنيا والآخرة ، يعني : فيضحكون قليلا ويبكون كثيرا ، ويجوز أن يكون المراد بالضحك والبكاء ، السرور والغم . ( جزاء بما كانوا يكسبون ) من الكفر والنفاق والتخلف . ( فإن رجعك الله إلى طائفة منهم ) : فإن ردك إلى المدينة وفيها طائفة من
هامش
( 1 ) : القمي 1 : 302 . ( 2 ) : جوامع الجامع 2 : 73 ، والكشاف 2 : 205 . ( 3 ) : العياشي 2 : 100 ، الحديث : 92 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . والآية في المنافقين ( 63 ) : 6 . ( 4 ) : في ( الف ) : ( من الغزو ) . ( 5 ) : الآية : 49 من نفس السورة .