تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
المتخلفين ، يعني منافقيهم ممن لم يتب ولم يكن له عذر صحيح في التخلف ( فاستأذنوك للخروج ) إلى غزوة أخرى بعد تبوك ( فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا مي عدوا ) . إخبار في معنى النهي . ( إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين ) . ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ) بأن تدعو له وتستغفر ( ولا تقم على قبره ) للدعاء له ( إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون ) ( ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون ) . قد مر تفسيرها ( 1 ) ، وهي إما تأكيد ، أو تلك في فرقة وهذه في أخرى . ( وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم ) : ذووا ( 2 ) السعة ( وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين ) لعذر . ( رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ) قال : ( مع النساء ) ( 3 ) . ( وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ) ما في الجهاد وموافقة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من السعادة ، وما في التخلف عنه من الشقاوة . ( لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم ) يعني : إن تخلف هؤلاء ولم يجاهدوا ، فقد جاهد من هو خير منهم ( وأولئك لهم الخيرات ) : منافع الدارين ، النصر والغنيمة في الدنيا ، والجنة ونعيمها في الآخرة ( وأولئك هم المفلحون ) . ( أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذل الفوز العظيم ) .
هامش
( 1 ) : في ذيل الآية : 55 من نفس السورة . ( 2 ) : في ( ب ) : ( ذو السعة ) . ( 3 ) : العياشي 2 : 103 ، الحديث : 97 ، عن أبي جعفر عليه السلام .