تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
والنار ( وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير ) فينجيهم من العذاب . ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين ) . فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون ) . قال : ( هو ثعلبة بن حاطب بن عمر بن عوف ، كان محتاجا فعاهد الله ، فلما آتاه بخل به ) ( 1 ) ( فأعقبهم نفاقا في قلوبهم ) : فأورثهم البخل نفاقا متمكنا في قلوبهم ( إلى يوم يلقونه ) : يلقون الله . قال : ( اللقاء هو البعث ) ( 2 ) . ( بما أخلفوا ما وعدوه وبما كانوا يكذبون ) . ( ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ) : ما أسروه في أنفسهم من النفاق ( ونجواهم ) : ما يتناجون به فيما بينهم من المطاعن ( وأن الله علام الغيوب ) . ( الذين يلمزون ) : يعبون ( المطوعين ) : المتطوعين ( من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم ) : إلا طاقتهم ، فيتصدقون بالقليل . ورد : ( أفضل الصدقة جهد المقل ) ( 3 ) . ( فيسخرون منهم ) : يستهزؤون ( سخر الله منهم ) قال : ( جازاهم جزاء السخرية ) ( 4 ) . ( ولهم عذاب أليم ) . ورد : ( آجر أمير المؤمنين عليه السلام نفسه على أن يستقي كل دلو بتمرة بخيارها ، فجمع تمرا فأتى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعبد الرحمان بن عوف على الباب ، فلمزه ، أي : وقع فيه ، فنزلت ) ( 5 ) . والقمي : نزلت في سالم بن عمير الأنصاري ، جاء بصاع من تمر من كسب يده وقال : أقرضه ربي ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ينثره ( 6 ) في الصدقات ، فسخر منه المنافقون
هامش
( 1 ) : القمي 1 : 301 ، عن أبي جعفر عليه السلام . وفي المصدر ونسخة ( الف ) : ( ثعلبة بن خاطب ) . ( 2 ) : التوحيد : 267 ، الباب : 36 ، الحديث : 5 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . ( 3 ) : مجمع البيان 5 - 6 : 55 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . والجهد : الوسع والطاقة ومع المقل أي : قدر ما يحتمله حال القليل المال . النهاية 2 : 320 ( جهد ) . ( 4 ) : عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 126 ، الباب : 11 ، ذيل الحديث : 19 . وفيه : ( يجازيهم جزاء السخرية ) . ( 5 ) : العياشي 2 : 101 ، الحديث : 93 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . و ( وقع فيه ) : لامه وعابه ، يقال : وقعت بفلان : إذا لمته : ووقعت فيه : إذا عبته وذممته . لسان العرب 8 : 405 ( وقع ) . ( 6 ) : في ( الف ) : ( ينثر ) .