تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
من رضوانه أكبر من ذلك ، لان رضاه سبب كل سعادة ، وموجب كل فوز ، وبه ينال كرامته التي أكبر أصناف الثواب . ( ذلك هو الفوز العظيم ) الذي يستحقر دونه كل لذة وبهجة . ( يا أيها النبي جاهد الكفار ) [ قيل : بالسيف ( 1 ) . ] ( 2 ) ( والمنافقين ) قال : ( بإلزام الفرائض ) ( 3 ) . وفي رواية : إن في قراءتهم عليهم السلام : ( جاهد الكفار بالمنافقين قالوا : لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن يقاتل المنافقين ، ولكن كان يتألفهم ، ولان المنافقين لا يظهرون الكفر ، وعلم الله بكفرهم لا يبيح قتلهم إذا كانوا يظهرون الايمان ) ( 4 ) . وفي أخرى : ( هكذا نزلت ، يعني : ( والمنافقين ) . قال : فجاهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكفار وجاهد علي عليه السلام المنافقين ، فجاهد علي عليه السلام جهاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 5 ) . ( وأغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير ) . ( يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إيمانهم وهموا بما لم ينالوا ) . القمي : نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة أن لا يردوا هذا الامر في بني هاشم ، فهي ( كلمة الكفر ) ، ثم قعدوا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة وهموا بقتله ، وهو قوله : ( وهموا بما لم ينالوا ) ( 6 ) . أقول : قد سبق حديث همهم بقتله عند تفسير قوله تعالى : ( إنما كنا نخوض ونلعب ) . وورد : ( لما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما قال في غدير خم وصاروا ( 7 ) بالأخبية ( 8 ) مر المقداد
هامش
( 1 ) : جوامع الجامع 2 : 70 ، والبيضاوي 3 : 74 ، والكشاف 2 : 202 . ( 2 ) : ما بين المعقوفتين من ( ج ) . ( 3 ) : القمي 1 : 301 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 4 ) : مجمع البيان 5 - 6 : 50 . ( 5 ) : القمي 2 : 377 ، ذيل الآية : 9 من سورة التحريم ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 6 ) : القمي 1 : 301 . ( 7 ) : في المصدر : ( وصار ) . ( 8 ) : الأخبية جمع الخباء : من الأبنية يكون من وبر أو صوف أو شعر . القاموس المحيط 4 : 324 ( جنى ) .