تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
( ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله ) : يشاقق ، من الحد ، لان كلا من المخالفين في حد غير حد صاحبه ( فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم ) . ( يحذر المنافقين أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم ) وتهتك عليهم أستارهم ( قل استهزءوا إن الله مخرج ما تحذرون ) . ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون ) . القمي : كان قوم من المنافقين لما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى تبوك يتحدثون فيما بينهم ويقولون : أيرى محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن حرب الروم مثل حرب غيرهم ؟ . لا يرجع منهم أحد أبدا . فقال بعضهم : ما أخلقه ( 1 ) أن يخبر الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم بما كنا فيه وبما في قلوبنا ، وينزل عليه بهذا قرآنا يقرأه الناس ، وقالوا هذا على حد الاستهزاء . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعمار بن ياسر : ( إلحق القوم فإنهم قد احترقوا ، فلحقهم عمار فقال : ما قلتم ؟ قالوا : ما قلنا شيئا ، إنما كنا نقول شيئا على حد اللعب والمزاح ، فنزلت ) ( 2 ) . وفي رواية : ( نزلت في اثني عشر رجلا وقفوا على [ باب ] ( 3 ) العقبة ، ائتمروا بينهم ليقتلوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال بعضهم لبعض : إن فطن نقول : إنما كنا نخوض ونلعب ، وإن لم يفطن نقتله ، وذلك عند رجوعه من تبوك . فأخبره جبرئيل بذلك ، وأمره أن يرسل إليهم ويضرب وجوه رواحلهم ، فضربها حتى نحاهم ) ( 4 ) . وورد : ( كانت ثمانية منهم من قريش وأربعة من العرب ) ( 5 ) . ويأتي تمام قصتهم عند تفسير قوله تعالى : ( يحلفون بالله ما قالوا ) ( 6 ) من هذه السورة إن شاء الله . ( لا تعتذروا ) بما يعلم كذبه ( قد كفرتم ) : قد أظهرتم الكفر ( بعد إيمانكم ) بعد
هامش
( 1 ) : في المصدر : ( ما أخلفه ) . ( 2 ) : القمي 1 : 300 . ( 3 ) : ما بين المعقوفتين من ( ب ) . ( 4 ) : مجمع البيان 5 - 6 : 46 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 5 ) : المصدر : 51 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 6 ) : الآية : 74 .