تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
القمي : كان نزولها : أن عبد الله بن نفيل كان منافقا ، وكان يقعد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيسمع كلامه وينقله إلى المنافقين وينم عليه ، فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا محمد إن رجلا من المنافقين : ينم عليك وينقل حديثك إلى المنافقين . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من هو ؟ فقال : الرجل الأسود كثير شعر الرأس ، ينظر بعينين كأنهما قدران ، وينطق بلسانه شيطان ( 2 ) . فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأخبره ، فحلف إنه لم يفعل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قد قبلت منك فلا تقعد ، فرجع إلى أصحابه فقال : إن محمد أذن أخبره الله أني أنم عليه وأنقل أخباره فقبل ، وأخبرته أني لم أفعل فقبل ، فأنزل الله على نبيه : ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ( أي : يصدق الله فيما يقول له ، ويصدقك فيما تعتذر إليه في الظاهر ولا يصدقك في الباطن . قوله : ( ويؤمن للمؤمنين ) يعني المقرين بالايمان من غير اعتقاد ) ( 3 ) . وفي رواية : ( يعني يصدق الله ويصدق المؤمنين ، لأنه كان رؤوفا رحيما بالمؤمنين ) ( 4 ) . ( ورحمة ) أي : هو رحمة ( للذين آمنوا منكم ) : لمن أظهر الايمان حيث يقبله ولا يكشف سره . وفيه تنبيه على أنه ليس يقبل قولكم جهلا بحالكم ، بل رفقا بكم وترحما . ( والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) . ( يحلفون بالله لكم ) على معاذيرهم فيما قالوا وتخلفوا . ( ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه ) . توحيد الضمير لتلازم الرضائين . ( إن كانوا مؤمنين ) . القمي : نزلت في المنافقين الذين كانوا يحلفون للمؤمنين أنهم منهم ، لكي يرضوا عنهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) : في المصدر : ( الكثير شعر الرأس ) . ( 2 ) : في المصدر : ( وينطق بلسان شيطان ) . ( 3 ) : القمي 1 : 300 . ( 4 ) : العياشي 2 : 95 ، الحديث : 83 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 5 ) : القمي 1 : 300 .