غير إسراف ، فيجب على الامام ، أن يقضي ذلك عنهم ، ويكفيهم ( 1 ) من مال
الصدقات . وفي سبيل الله : قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما ينفقون ، أو قوم
من المسلمين ليس عندهم ما يحجون به ، أو في جميع سبل الخير ، فعلى الامام أن
يعطيهم من مال الصدقات حتى يتقوون به ( 2 ) على الحج والجهاد . وابن السبيل : أبناء
الطريق الذين يكونون في الاسفار في طاعة الله ، فيقطع عليهم ويذهب مالهم ، فعلى
الامام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات . والصدقات تتجزى ثمانية أجزاء ،
فيعطى كل إنسان من هذه الثمانية على قدر ما يحتاجون إليه بلا إسراف ولا تقتير ، يقوم
في ذلك الامام ، يعمل بما فيه الصلاح ) ( 3 ) .
وفي رواية : سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها . قال : ( يؤدى
عنه من مال الصدقة ، إن الله عز وجل يقول في كتابه : ( وفي الرقاب ) ( 4 ) . ورد : ( سهم
المؤلفة قلوبهم وسهم الرقاب عام ، والباقي خاص ) ( 5 ) . يعني خاص بمن يعرف الحق
لا يعطى غيره .
وورد : ( لا تحل الصدقة لبني هاشم إلا في وجهين : إن كانوا عطاشا فأصابوا ماء
فشربوا ، وصدقة بعضهم على بعض ) ( 6 ) .
( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن ) : يسمع كل ما يقال له ويصدقه
( قل أذن خير لكم ) . تصديق لهم بأنه أذن ، ولكن لا على الوجه الذي ذموه به ، بل من
حيث إنه يسمع الخير ويقبله . ( يؤمن بالله ) : يصدق به ( ويؤمن للمؤمنين ) :
يصدقهم ، واللام للفرق بين الايمانين كما يأتي .
هامش
( 1 ) في المصر : ( ويفكهم ) .
( 2 ) : في المصدر : ( حتى ينفقوا به ) .
( 3 ) : القمي 1 : 298 - 299 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) : من لا يحضره الفقيه 3 : 74 ، الحديث : 258 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) : الكافي 3 : 496 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 6 ) : الخصال 1 : 62 ، الحديث : 88 ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهم السلام .