تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
( ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله ) : ما أعطاهم الرسول من الغنيمة أو الصدقة ، وذكر ( الله ) للتعظيم والتنبيه على أن ما فعله الرسول كان بأمر الله . ( وقالوا حسبنا الله ) : كفانا فضله ( سيؤتيهم الله من فضله ) صدقة أو غنيمة أخرى ( ورسوله إنا إلى الله راغبون ) في أن يوسع علينا من فضله . وجواب الشرط محذوف ، تقديره : لكان خيرا لهم . ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ) أي : الزكوات لهؤلاء المعدودين دون غيرهم ( فريضة من الله ) : فرض لهم فريضة ( والله عليم حكيم ) : يضع الأشياء مواضعها . قال : ( الفقراء : هم الذين لا يسألون وعليهم مؤونات من عيالهم ، والدليل على أنهم هم الذين لا يسألون قول الله عز وجل في سورة البقرة : ( للفقراء الذين أحصروا ) إلى قوله : ( لا يسألون الناس إلحافا ) ( 1 ) . والمساكين : هم أهل الزمانة من العميان والعرجان والمجذمين ( 2 ) ، وجميع أصناف الزمنى من الرجال والنساء والصبيان . والعاملين عليها : هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدوها إلى من يقسمها . والمؤلفة قلوبهم : قوم وحدوا الله ولم تدخل المعرفة قلوبهم أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتألفهم ويعلمهم كيما يعرفوا ، فجعل الله لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا . وفي الرقاب : قوم قد لزمهم كفارات في قتل الخطأ وفي الظهار وقتل الصيد في الحرم وفي الايمان ، وليس عندهم ما يكفرون ، وهم مؤمنون ، فجعل الله لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم . والغارمين : قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من
هامش
( 1 ) : الآية : 273 . ( 2 ) : في المصدر : ( المجذمين ) . ( 3 ) : في المصدر : حتى يردوها ) .
التفسير الأصفى — صفحة 473 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية