ولا خوف عقاب .
( فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق
أنفسهم وهم كافرون ) يعني إن ذلك استدراج ووبال لهم ، بسبب ما يكابدون ( 1 ) لجمعها
وحفظها من المتاعب ، وما يرون فيها من الشدائد والمصائب ، ويشق عليهم إنفاقها في
سبيل الله ، والزهوق : الخروج بصعوبة .
( ويحلفون بالله إنهم لمنكم ) : لمن جملة المسلمين ( وما هم منكم ) لكفر
قلوبهم ( ولكنهم قوم يفرقون ) : يخافون منكم أن تفعلوا بهم ما تفعلون بالمشركين ، من
القتل والأسر ، فيظهرون الاسلام تقية .
( لو يجدون ملجئا ) حصنا يلجؤون إليه ( أو مغارات ) : غيرانا ( أو مدخلا ) :
موضع دخول . قال : ( أسرابا في الأرض ) ( 2 ) . ( لولوا إليه ) : لأقبلوا نحوه ( وهم
يجمحون ) يسرعون إسراعا لا يردهم شئ ، كالفرس الجموح .
( ومنهم من يلمزك ) : يعيبك ( في الصدقات ) : في قسمتها ( فإن أعطوا منها
رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ) يعني إن رضاهم وسخطهم لأنفسهم ،
لا للدين .
قال : ( بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقسم قسما إذ جاءه ابن ذي الخويصرة التميمي ، وهو
حرقوص ابن زهير أصل الخوارج . فقال : اعدل يا رسول الله ! فقال : ويلك ! ومن يعدل
إذا لم أعدل ؟ ) الحديث . إلى أن قال : ( فنزلت ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) : في ( الف ) : ( يكايدون ) بالياء ، وهو تصحيف . والمكايدة للشئ : تحمل المشاق فيه . مجمع البحرين
3 : 135 ( كبد ) .
( 2 ) : مجمع البيان 5 - 6 : 40 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) : مجمع البيان 5 - 6 : 40 ، عن أبي سعيد الخدري .
( 4 ) : المصدر : 41 ، والعياشي 2 : 89 ، الحديث : 62 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .