فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك : ( ومنهم من يقول ائذن لي ) الآية ، ثم قال ( جد
بن قيس ) أيطمع محمد أن حرب الروم مثل حرب غيرهم ، لا يرجع من هؤلاء أحد
أبدا ( 1 ) .
( إن تصبك ) في بعض غزواتك ( حسنة ) قال : ( غنيمة وعافية ) ( 2 ) . ( تسؤهم )
لفرط حسدهم ( وإن تصبك مصيبة ) قال : ( بلاء وشدة ) ( 3 ) . ( يقولوا قد أخذنا أمرنا من
قبل ) : تبجحوا بانصرافهم ، واستحمدوا رأيهم في التخلف ( ويتولوا وهم فرحون ) :
مسرورون .
( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا ) : ناصرنا ومتولي أمرنا ( وعلى الله
فليتوكل المؤمنون ) .
( قل هل تربصون بنا ) : تنتظرون بنا ( إلا إحدى الحسنيين ) : الغنيمة والجنة .
( ونحن نتربص بكم ) إحدى السوءيين : ( أن يصيبكم الله بعذاب من عنده ) : بقارعة
من السماء ( أو بأيدينا ) وهو القتل على الكفر ( فتربصوا ) ما هو عاقبتنا ( إنا معكم
متربصون ) ما هو عاقبتكم .
ورد : ( وكذلك المرأ المسلم البرئ من الخيانة ينتظر إحدى الحسنيين : إما داعي الله ،
فما عند الله خير له ، وإما رزق الله ، فإذا هو ذو أهل ومال ، ومعه دينه وحسبه ) ( 4 ) .
وقال : ( التربص انتظار وقوع البلاء بأعدائهم ) ( 5 ) .
( قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين ) .
( وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة
إلا وهم كسالى ) : متثاقلين . ( ولا ينفقون إلا وهم كارهون ) إذ لا رجاء ثواب لهم
هامش
( 1 ) : القمي 1 : 291 - 292 .
( 2 ) المصدر : 292 ، عن أبي جعفر عليه السلام
( 3 ) المصدر : 292 ، عن أبي جعفر عليه السلام
( 4 ) : نهج البلاغة ( لصبحي الصالح ) : 64 ، الخطبة : 23 .
( 5 ) : الكافي 8 : 287 ، ذيل الحديث : 431 ، عن أبي جعفر عليه السلام .