تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
( لو كان عرضا قريبا ) قال : ( يقول : غنيمة قريبة ) ( 1 ) . ( وسفرا قاصدا ) : متوسطا ( لاتبعوك ) : لوافقوك ( ولكن بعدت عليهم الشقة ) : المسافة التي تقطع بمشقة ( وسيحلفون بالله ) أي : المتخلفون ، إذا رجعتم من تبوك معتذرين ( لو استطعنا ) : يقولون : لو كان لنا استطاعة العدة ، أو البدن ( لخرجنا معكم ) وهذا إخبار بما سيقع قبل وقوعه . ( يهلكون أنفسهم ) بإيقاعها في العذاب ( والله يعلم إنهم لكاذبون ) . قال : ( كذبهم الله في قولهم : ( لو استطعنا لخرجنا معكم ) وقد كانوا مستطيعين للخروج ) ( 2 ) . ( عفا الله عنك لم أذنت لهم ) في القعود حين استأذنوك واعتلوا الأكاذيب ، وهلا توقفت ( حتى يتبين لك الذين صدقوا ) في الاعتذار ( وتعلم الكاذبين ) قال : ( يقول : لتعرف أهل العذر ( 3 ) والذين جلسوا بغير عذر ) ( 4 ) . في الجوامع : وهذا من لطيف المعاتبة ، بدأه بالعفو قبل العتاب ، ويجوز العتاب من الله فيما غيره أولى ( 5 ) ، لا سيما للأنبياء ( 6 ) . وورد : ( إنه مما نزل : بإياك أعني واسمعي يا جارة ، خاطب الله بذلك نبيه وأراد [ به ] ( 7 ) أمته ) ( 8 ) . ( لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم ) قيل : يعني ليس من عادة المؤمنين أن يستأذنوك في أن يجاهدوا ، وإن الخلص منهم يبادرون إليه ولا يوقفون ( 9 ) على الاذن فيه [ عن ] ( 10 ) أن يستأذنوا في التخلف عنه ، إذ
هامش
( 1 ) : القمي 1 : 290 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) : التوحيد : 1 351 ، الباب : 56 ، الحديث : 16 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وفيه : ( أكذبهم الله ) . ( 3 ) : في المصدر : ( أهل الغدر ) . ( 4 ) : القمي 1 : 294 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 5 ) : في المصدر : ( فيما غيره منه أولى ) . ( 6 ) : جوامع الجامع 2 : 57 . ( 7 ) : ما بين المعقوفتين من ( ب ) . ( 8 ) : عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 202 ، الباب : 15 ، ذيل الحديث : 1 . ( 9 ) : في المصدر : ( لا يتوقفون ) ، وفي ( ب ) و ( ج ) : ( ولا يواقفونه ) . ( 10 ) : ما بين المعقوفتين من ( ب ) .