تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
تباطأتم ، مخلدين إلى أرضكم والإقامة بدياركم . قيل : ذلك ( 1 ) في غزوة تبوك في سنة عشر ، بعد رجوعهم من الطائف ، استنفروا في وقت قحط وقيظ ( 2 ) مع بعد الشقة ( 3 ) وكثرة العدو ، فشق ذلك عليهم ( 4 ) . القمي : وذلك لم شاع بالمدينة أن الروم قد اجتمعوا يريدون غزو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عسكر عظيم ، وأن هرقل ( 5 ) قد سار في جنوده ، وجلب معه القبائل ، وقدموا البلقاء ( 6 ) أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالتهيؤ إلى تبوك - وهي من بلاد البلقاء - وبعث إلى القبائل حوله وإلى مكة وإلى من أسلم من خزاعة ومزينة وجهينة ، وحثهم على الجهاد ، فقدمت القبائل ، وقعد عنه قوم من المنافقين وغيرهم ( 7 ) . ( أرضيتم بالحياة الدنيا ) وغرورها ( من الآخرة ) : [ بدلها ] ( 8 ) ( فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة ) : في جنبها ( إلا قليل ) : مستحقر . ( إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شئ قدير ) . ( إلا تنصروه فقد نصره الله ) : فسينصره كما نصره ( إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين ) : لم يكن معه إلا رجل واحد ( إذ هما في الغار ) : غار ثور ، وهو جبل في يمنى مكة على مسيرة ساعة . ( إذ يقول لصاحبه ) وهو أبو بكر ( لا تحزن ) : لا تخف ( إن الله معنا ) بالعصمة والمعرفة . ورد : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقبل يقول لأبي بكر في الغار : أسكن فإن الله معنا ، وقد أخذته الرعدة وهو لا يسكن ، فلما
هامش
( 1 ) : في ( ج ) : ( قيل : كان ذلك ) ، وفي ( الف : ( قال : كان ذلك ) . ( 2 ) : القيظ : صميم الصيف من طلوع الثريا إلى طلوع سهيل . يقال : قاظ يومنا : إذا اشتد حره . القاموس المحيط 2 : 412 ( قيظ ) . ( 3 ) : الشقة - بالضم والكسر - : البعد ، والناحية يقصدها المسافر ، والسفر البعيد ، والمشقة . القاموس المحيط 3 : 258 ، ومجمع البحرين 5 : 194 ( شقق ) . ( 4 ) : البيضاوي 3 : 68 ، والكشاف 2 : 189 . ( 5 ) : هرقل - على وزن دمشق - وهرقل - وزان خندف - : اسم ملك الروم . القاموس المحيط 4 : 69 ( هرقل ) . ( 6 ) : البلقاء : كورة من أعمال دمشق بين الشام ووادي القرى . معجم البلدان 1 : 489 . ( 7 ) : القمي 1 : 290 . ( 8 ) : ما بين المعقوفتين من ( ب ) .