تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حاله ، قال له : تريد أن أريك أصحابي من الأنصار في مجالسهم يتحدثون ، وأريك جعفر وأصحابه في البحر يغوصون ؟ قال : نعم . فمسح بيده على وجهه ، فنظر إلى الأنصار يتحدثون ، وإلى جعفر وأصحابه في البحر يغوصون ، فأضمر تلك الساعة أنه ساحر ) ( 1 ) . ( فأنزل الله سكينته ) : أمنته التي يسكن إليها القلوب ( عليه ) . في قراءتهم عليهم السلام : ( على رسوله . قال : وهكذا تنزيلها ) ( 2 ) . قال : ( إنهم يحتجون علينا بقول الله تبارك وتعالى : ( ثاني اثنين إذ هما في الغار ) ومالهم في ذلك من حجة ، فوالله لقد قال الله : ( فأنزل سكينته على رسوله ) وما ذكره فيها بخير . قيل : هكذا تقرؤونها ؟ قال : هكذا قرأتها ) ( 3 ) . ( وأيده بجنود لم تروها ) يعني الملائكة . قد سبق فيه كلام في تفسير : ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ) من سورة الأنفال ( 4 ) . ( وجعل كلمة الذين كفروا السفلى ) قال : ( هو الكلام الذي تكلم به عتيق ) ( 5 ) . ( وكلمة الله هي العليا ) القمي : هو قول رسول الله ( 6 ) . ويستفاد مما سبق أن كلمتهم ما كانوا يمكرون به من إثباته ، أو إخراجه ، وكلمة الله نصره وغلبته عليهم . ( والله عزيز حكيم ) . ( انفروا خفافا وثقالا ) القمي : شبابا وشيوخا ، يعني إلى غزوة تبوك ( 7 ) . ( وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ) .
هامش
( 1 ) : الكافي 8 : 262 ، الحديث : 377 ، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام . ( 2 ) : المصدر : 378 ، الحديث : 571 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . ( 3 ) : العياشي 2 : 88 ، الحديث : 58 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . ( 4 ) : في ذيل الآية : 30 . ( 5 ) : العياشي 2 : 89 ، الحديث : 58 ، عن أبي جعفر عليه السلام . والعتيق : لقب أبي بكر . القاموس المحيط 3 : 270 ، والنهاية 3 : 179 ( عتق ) . ( 6 ) : القمي 1 : 290 . ( 7 ) : القمي 1 : 290 .