رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حاله ، قال له : تريد أن أريك أصحابي من الأنصار في مجالسهم
يتحدثون ، وأريك جعفر وأصحابه في البحر يغوصون ؟ قال : نعم . فمسح بيده على
وجهه ، فنظر إلى الأنصار يتحدثون ، وإلى جعفر وأصحابه في البحر يغوصون ، فأضمر
تلك الساعة أنه ساحر ) ( 1 ) .
( فأنزل الله سكينته ) : أمنته التي يسكن إليها القلوب ( عليه ) . في قراءتهم عليهم
السلام : ( على رسوله . قال : وهكذا تنزيلها ) ( 2 ) . قال : ( إنهم يحتجون علينا بقول الله
تبارك وتعالى : ( ثاني اثنين إذ هما في الغار ) ومالهم في ذلك من حجة ، فوالله
لقد قال الله : ( فأنزل سكينته على رسوله ) وما ذكره فيها بخير . قيل : هكذا
تقرؤونها ؟ قال : هكذا قرأتها ) ( 3 ) . ( وأيده بجنود لم تروها ) يعني الملائكة . قد سبق فيه
كلام في تفسير : ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ) من سورة الأنفال ( 4 ) . ( وجعل كلمة
الذين كفروا السفلى ) قال : ( هو الكلام الذي تكلم به عتيق ) ( 5 ) .
( وكلمة الله هي العليا ) القمي : هو قول رسول الله ( 6 ) . ويستفاد مما سبق أن كلمتهم
ما كانوا يمكرون به من إثباته ، أو إخراجه ، وكلمة الله نصره وغلبته عليهم .
( والله عزيز حكيم ) .
( انفروا خفافا وثقالا ) القمي : شبابا وشيوخا ، يعني إلى غزوة
تبوك ( 7 ) . ( وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم
تعلمون ) .
هامش
( 1 ) : الكافي 8 : 262 ، الحديث : 377 ، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام .
( 2 ) : المصدر : 378 ، الحديث : 571 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
( 3 ) : العياشي 2 : 88 ، الحديث : 58 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
( 4 ) : في ذيل الآية : 30 .
( 5 ) : العياشي 2 : 89 ، الحديث : 58 ، عن أبي جعفر عليه السلام . والعتيق : لقب أبي بكر . القاموس المحيط
3 : 270 ، والنهاية 3 : 179 ( عتق ) .
( 6 ) : القمي 1 : 290 .
( 7 ) : القمي 1 : 290 .