( الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم ) ( 1 ) . وورد : ( إن الله حرم كنز
الذهب والفضة وأمر بإنفاقه في سبيل الله ) ( 2 ) .
قال : ( كان أبو ذر الغفاري يغدو كل يوم وهو بالشام ، فينادي بأعلى صوته : بشر
أهل الكنوز بكي في الجباه وكي في الجنوب ( 3 ) وكي بالظهور ( 4 ) أبدا ، حتى يتردد الحر في
أجوافهم ) ( 5 ) . وورد أيضا : ( إنما أعطاكم الله هذه الفضول من الأموال لتوجهوها حيث
وجهها الله ، ولم يعطوكموها لتكنزوها ) ( 6 ) . وفي رواية : ( موسع على شيعتنا أن ينفقوا
مما في أيديهم بالمعروف ، فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه ، حتى يأتيه به ،
فيستعين به على عدوه ، وهو قول الله عز وجل : ( والذين يكنزون ) الآية ( 7 ) . وفي
أخرى : ( إنما عنى بذلك ما جاوز ألفي درهم ) ( 8 ) . وفي أخرى : ( ما زاد على أربعة آلاف
فهو كنز ، أدى زكاته أم لم يؤد ، وما دونهما فهي نفقة ) ( 9 ) . وسئل : في كم تجب الزكاة
من المال ؟ فقال : ( الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد ؟ ) فقيل ( 10 ) : أريدهما جميعا . فقال : ( أما
الظاهرة ففي كل ألف خمسة وعشرون ، وأما الباطنة فلا تستأثر ( 11 ) على أخيك بما هو
أحوج إليه منك ) ( 12 ) .
( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله ) : فيما كتبه وأثبته عنده ورآه
حكمة وصوابا ( يوم خلق السماوات والأرض ) : مذ خلق الأجسام والأزمنة ( منها
هامش
( 1 ) : الخصال 1 : 43 ، الحديث : 37 ، عن أمير المؤمنين ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
( 2 ) : 2 و 5 - القمي 1 : 289 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 3 ) : في ( ب ) و ( ج ) : ( بالجنوب ) .
( 4 ) : في المصدر : ( في الظهور ) .
( 6 ) : من لا يحضره الفقيه : 2 : 31 ، الحديث : 120 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 7 ) : الكافي 4 : 61 ، الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 8 ) : العياشي 2 : 87 ، الحديث : 53 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 9 ) : مجمع البيان 5 - 6 : 26 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 10 ) : في ( الف ) والمصدر : ( فقال ) .
( 11 ) : رجل يستأثر على أصحابه أي : يختار لنفسه أشياء حسنة . القاموس المحيط 1 : 375 ( أثر ) .
( 12 ) : الكافي 3 : 500 ، الحديث : 13 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .