الحق على سائر الأديان ( ولو كره المشركون ) . قال : ( ذلك يكون عند خروج المهدي من
آل محمد - عليهم السلام - ، فلا يبقى أحد إلا أقر بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) . وقال : ( والله ما نزل
تأويلها بعد ، ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم عليه السلام ، فإذا خرج القائم عليه السلام لم يبق كافر
بالله العظيم ولا مشرك بالامام إلا كره خروجه ، حتى لو كان كافر أو مشرك في بطن
صخرة لقالت : يا مؤمن ! في بطني كافر ، فاكسرني واقتله ) ( 2 ) . وفي رواية : هو الذي
أمر رسوله بالولاية لوصيه ، والولاية هي دين الحق ، ليظهره على جميع الأديان عند قيام
القائم عليه السلام والله متم ولاية القائم عليه السلام ولو كره الكافرون بولاية علي عليه السلام . قيل : هذا
تنزيل ؟ . قال : نعم ، هذا الحرف تنزيل ، وأما غيره فتأويل ) ( 3 ) . وفي رواية : ( ليظهره الله
في الرجعة ) ( 4 ) .
( يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ) :
يأخذونها من الحرام بالرشى في الاحكام وتخفيف الشرايع للعوام ( ويصدون عن سبيل
الله ) : عن دينه ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ) بإخراج
الحقوق ( فبشرهم بعذاب أليم ) هو الكي ( 5 ) بهما ، المستوعب للبدن كله .
( يوم يحمى عليها ) : على الكنوز ( في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم
وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ) يعني يقال لهم : هذا ما كنزتم
لانتفاع أنفسكم ، وكان سبب تعذيبها ، فذوقوا وباله . ورد : ( لما نزلت ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
تبا للذهب ، تبا للفضة ، يكررها ثلاثا ، فشق ذلك على أصحابه ، فسأله عمر : أي المال
نتخذ ؟ فقال : لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه ) ( 6 ) . وقال :
هامش
( 1 ) : مجمع البيان 5 - 6 : 25 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) : كمال الدين 2 : 670 ، الباب : 58 ، الحديث : 16 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) : الكافي 1 : 432 ، الحديث : 91 ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام .
( 4 ) : العياشي 2 : 87 ، الحديث : 51 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) : كواه يكويه كيا : أحرق جلده بحديدة ونحوها . القاموس المحيط 4 : 386 ( كوى ) .
( 6 ) : مجمع البيان 5 - 6 : 26 .