عليهم مدرارا ، ووفق طائفة من أهل يمن للاسلام ، فحملوا الطعام إلى مكة ثم
فتح عليهم البلاد والغنائم ، وتوجه إليهم الناس من أقطار الأرض . ( إن الله عليم
حكيم ) .
( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله
ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية ) : ما يقرر عليهم
أن يعطوه ، من جزى دينه : إذا قضاه . ( عن يد ) مواتية ( 1 ) غير ممتنعة ( وهم صاغرون ) :
أذلاء ، يعني : تؤخذ منهم على الصغار والذل . قال : ( حتى يجد ذلا لما أخذ منه ، فيألم
لذلك ، فيسلم ) ( 2 ) .
( وقالت اليهود عزير ابن الله ) إنما قال ذلك بعضهم ولم يقله كلهم . ورد : ( إن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم طالبهم فيه بالحجة ، فقالوا : لأنه أحيا لبني إسرائيل التوراة بعد ما ذهبت
ولم يفعل بها هذا إلا لأنه ابنه ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : كيف صار عزير ابن الله دون موسى وهو الذي
جاءهم بالتوراة ورأوا منه من المعجزات ما قد علمتم ؟ فإن كان عزير ابن الله لما ظهر من
إكرامه من إحياء التوراة ، فلقد كان موسى بالنبوة أحق وأولى ) ( 3 ) .
( وقالت النصارى المسيح ابن الله ) وهو أيضا قول بعضهم . ورد : ( إنه صلى الله عليه وآله وسلم طالبهم
فيه ( 4 ) بالحجة ، فقالوا : إن الله لما أظهر على يد عيسى من الأشياء العجيبة ما أظهر ، فقد
اتخذه ولدا على وجه الكرامة ، فقال لهم صلى الله عليه وآله وسلم : فقد سمعتم ما قلته لليهود
في هذا المعنى الذي ذكرتموه ، ثم أعاد ذلك كله فسكتوا ) ( 5 ) . ( ذلك قولهم بأفواههم ) :
هامش
( 1 ) : المواتاة : حسن المطاوعة والموافقة . وأصله الهمزة : ( المؤاتاة ) وخفف وكثر حتى صار يقال بالواو
الخالصة . مجمع البحرين 2 : 21 ( أتا ) .
( 2 ) : القمي 1 : 288 ، والكافي 3 : 566 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) : الاحتجاج 1 : 17 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) : لم يرد كلمة : ( في ( الف ) و ( ج ) .
( 5 ) : الاحتجاج 1 : 18 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .