عيالنا وخربت دورنا ، فنزلت ( 1 ) .
أقول : في الآية تشديد عظيم ، وقل من يتخلص منه . وورد : ( لا يجد أحدكم طعم
الايمان حتى يحب في الله ويبغض في الله ) ( 2 ) .
( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) يعني : مواطن الحرب وهي مواقعها
ومواقفها . ورد : ( إنها كانت ثمانين ) ( 3 ) . ( ويوم حنين ) وهو واد بين مكة والطائف ( إذ
أعجبتكم كثرتكم ) . قيل : لما التقوا قال رجل من المسلمين : لن نغلب اليوم من قلة ،
فساءت مقالته رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وورد : ( إنه كان أبا بكر ) ( 5 ) . ( فلم تغن عنكم ) الكثرة
( شيئا ) من الغنى لما أدركتكم كلمة الاعجاب . ( وضاقت عليكم الأرض بما
رحبت ) : بسعتها ، لا تجدون فيها مفرا تطمئن إليه نفوسكم من شدة الرعب ( ثم توليتم
مدبرين ) .
( ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ) . سئل : ما السكينة ؟ فقال : ( ريح
من الجنة لها وجه كوجه الانسان ، أطيب ريحا من المسك ، وهي التي أنزلها الله على
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحنين فهزم المشركين ) ( 6 ) . وفي رواية : ( فتكون مع الأنبياء ) ( 7 ) .
( وأنزل جنودا لم تروها ) يعني الملائكة ( وعذب الذين كفروا ) قال : ( هو
القتل ) ( 8 ) . يعني العذاب . ( وذلك جزاء الكافرين ) .
هامش
( 1 ) : القمي 1 : 284 .
( 2 ) : الكشاف 2 : 180 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتراه أيضا في جوامع الجامع 2 : 45 .
( 3 ) : معاني الأخبار : 218 ، باب معنى الكثير من المال ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، والعياشي 2 : 84 ،
الحديث : 37 ، والقمي 1 : 285 ، عن أبي الحسن الثالث عليه السلام .
( 4 ) : جوامع الجامع 2 : 46 .
( 5 ) : راجع : جوامع الجامع 2 : 46 ، والعياشي 2 : 84 ، الحديث : 38 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، والتفسير الكبير
16 : 21 .
( 6 ) : الكافي 5 : 257 ، ذيل الحديث : 3 عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
( 7 ) : العياشي 2 : 84 ، الحديث : 39 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
( 8 ) : القمي 1 : 288 ، عن أبي جعفر عليه السلام .