الموضع هم الأئمة الذين يؤمنون على الله فيجيز أمانهم ) ( 1 ) . ( والله خبير بما تعملون ) .
( ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله ) : شيئا من المساجد فضلا عن المسجد
الحرام ( شاهدين على أنفسهم بالكفر ) : بإظهار الشرك ونصب الأصنام حول البيت .
روي : ( أن المسلمين عيروا أسارى بدر ، ووبخ علي عليه السلام العباس بقتال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وقطيعة الرحم ، فقال العباس : تذكرون مساوينا وتكتمون محاسننا ، فقالوا : أولكم
محاسن ؟ قالوا : نعم ، إنما نعمر المسجد الحرام ، ونحجب الكعبة ، ونسقي الحجيج ،
ونفك العاني ( 2 ) ، فنزلت ( 3 ) . ( أولئك حبطت أعمالهم ) التي هي العمارة والسقاية
والحجابة وفك العناة ، التي يفتخرون بها بما قارنها من الشرك ( وفي النار هم
خالدون ) .
( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة
ولم يخش إلا الله ) : إنما يستقيم عمارتها لهؤلاء الجامعين للكمالات العلمية والعملية ،
والعمارة يتناول بناءها ، ورم ما استرم منها ، وكنسها وتنظيفها وتنويرها بالسرج ( 4 ) ،
وزيارتها للعبادة والذكر ودرس العلم ، وصيانتها عما لم تبن لم كحديث الدنيا . ورد :
( إن بيوتي في الأرض المساجد ، وإن زواري فيها عمارها ، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم
زارني في بيتي ، فحق على المزور أن يكرم زائره ) ( 6 ) ( فعسى أولئك أن يكونوا من
المهتدين ) .
( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين ) . في قراءتهم عليهم
هامش
( 1 ) : الكافي 1 : 508 ، الحديث : 9 عن أبي محمد العسكري عليه السلام .
( 2 ) : العاني : الأسير . القاموس المحيط 4 : 369 ( عنا ) .
( 3 ) : جوامع الجامع 2 : 44 ، والبيضاوي 3 : 63 ، والكشاف 2 : 179 ، مع تفاوت يسير .
( 4 ) : في ( ألف ) : ( بالسراج ) .
( 5 ) : في ( ب ) و ( ج ) : ( مما ) .
( 6 ) : من لا يحضره الفقيه 1 : 154 ، الحديث 721 ، مع اختلاف ، والبيضاوي 3 : 63 ، والكشاف 2 : 179 .