تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الموضع هم الأئمة الذين يؤمنون على الله فيجيز أمانهم ) ( 1 ) . ( والله خبير بما تعملون ) . ( ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله ) : شيئا من المساجد فضلا عن المسجد الحرام ( شاهدين على أنفسهم بالكفر ) : بإظهار الشرك ونصب الأصنام حول البيت . روي : ( أن المسلمين عيروا أسارى بدر ، ووبخ علي عليه السلام العباس بقتال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقطيعة الرحم ، فقال العباس : تذكرون مساوينا وتكتمون محاسننا ، فقالوا : أولكم محاسن ؟ قالوا : نعم ، إنما نعمر المسجد الحرام ، ونحجب الكعبة ، ونسقي الحجيج ، ونفك العاني ( 2 ) ، فنزلت ( 3 ) . ( أولئك حبطت أعمالهم ) التي هي العمارة والسقاية والحجابة وفك العناة ، التي يفتخرون بها بما قارنها من الشرك ( وفي النار هم خالدون ) . ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله ) : إنما يستقيم عمارتها لهؤلاء الجامعين للكمالات العلمية والعملية ، والعمارة يتناول بناءها ، ورم ما استرم منها ، وكنسها وتنظيفها وتنويرها بالسرج ( 4 ) ، وزيارتها للعبادة والذكر ودرس العلم ، وصيانتها عما لم تبن لم كحديث الدنيا . ورد : ( إن بيوتي في الأرض المساجد ، وإن زواري فيها عمارها ، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني في بيتي ، فحق على المزور أن يكرم زائره ) ( 6 ) ( فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ) . ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين ) . في قراءتهم عليهم
هامش
( 1 ) : الكافي 1 : 508 ، الحديث : 9 عن أبي محمد العسكري عليه السلام . ( 2 ) : العاني : الأسير . القاموس المحيط 4 : 369 ( عنا ) . ( 3 ) : جوامع الجامع 2 : 44 ، والبيضاوي 3 : 63 ، والكشاف 2 : 179 ، مع تفاوت يسير . ( 4 ) : في ( ألف ) : ( بالسراج ) . ( 5 ) : في ( ب ) و ( ج ) : ( مما ) . ( 6 ) : من لا يحضره الفقيه 1 : 154 ، الحديث 721 ، مع اختلاف ، والبيضاوي 3 : 63 ، والكشاف 2 : 179 .