تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
من غاية كرم الله وفضله . ورد : ( نزلت في أصحاب الجمل في أخبار كثيرة ) ( 1 ) . وورد عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( عذرني الله من طلحة والزبير ، بايعاني طائعين غير مكرهين ثم نكثا بيعتي من غير حدث أحدثته ، والله ما قوتل أهل هذه الآية منذ نزلت حتى قاتلتهم : ( وإن نكثوا ) ( الآية ) ( 2 ) . ( ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم ) التي حلفوها مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين ، على أن لا يعاونوا عليهم فعاونوا ( وهموا بإخراج الرسول ) حين تشاوروا في أمره بدار الندوة كما سبق ذكره ( 3 ) . ( وهم بدؤوكم أول مرة ) بالمعاداة والمقاتلة ( أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ) . ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ) . ( ويذهب غيظ قلوبهم ) لما لقوا منهم من المكروه ، وقد أنجز الله هذه المواعيد كلها ، والآية من دلائل النبوة . ( ويتوب الله على من يشاء ) . إخبار بأن بعضهم يتوب عن كفره ، وقد كان ذلك أيضا . ( والله عليم حكيم ) . ( أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ، ولا المؤمنين وليجة ) : بطانة ( 4 ) يوالونهم ويفشون إليهم أسرارهم . يعني : لا تتركوا على ما أنتم عليه ولم يتبين المخلصون منكم . أراد بنفي العلم نفي المعلوم ، و ( لما ) دلت على أنه متوقع . قال : ( يعني بالمؤمنين آل محمد عليهم السلام ، والوليجة : البطانة ( 5 ) . وفي رواية : ( الوليجة : الذي يقام دون ولي الأمر ، والمؤمنون في هذا
هامش
( 1 ) : أنظر : القمي 1 : 283 ، ومجمع البيان 5 - 6 : 11 ، والعياشي 2 : 78 ، الحديث : 23 و 25 . ( 2 ) : العياشي 2 : 79 ، الحديث : 28 . ( 3 ) : في ذيل الآية : 30 من سورة الأنفال . ( 4 ) : بطانة الرجل : دخلاؤه وأهل سره ممن يسكن إليهم ويثق بمودتهم . مجمع البحرين 6 : 214 ( بطن ) . ( 5 ) : القمي 1 : 283 ، عن أبي جعفر عليه السلام .