تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
( كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله ) مع إضمارهم الغدر والنكث ( إلا الذين عاهدتم ) منهم ( عند المسجد الحرام ) ولم يظهر منهم نكث فتربصوا أمرهم ( فما استقاموا لكم ) على العهد ( فاستقيموا لهم ) على الوفاء ( إن الله يحب المتقين ) . ( كيف وإن يظهروا عليكم ) : يظفروا بكم ( لا يرقبون فيكم ) : لا يراعون فيكم ( إلا ) : قرابة أو حلفا ( ولا ذمة ) : عهدا أو حقا ( يرضونكم بأفواههم ) بوعد الايمان والطاعة والوفاء بالعهد ( وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون ) : متمردون ، لا عقيدة تزعهم ( 1 ) ولا مروة تردعهم ، وإنما خص الأكثر لما يوجد في بعضهم من التعفف عما يثلم العرض ، والتفادي ( 2 ) عن الغدر . ( اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا ) وهو اتباع الأهواء والشهوات ( فصدوا عن سبيله ) : فعدلوا عنه وصرفوا غيرهم ( إنهم ساء ما كانوا يعملون ) . ( لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون ) . ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون ) . ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر ) . وضع الظاهر موضع المضمر ، إشعارا بأنهم صاروا بذلك ذوي الرياسة والتقدم في الكفر أحقاء بالقتل . ( إنهم لا أيمان لهم ) على الحقيقة وإلا لما طعنوا ولم ينكثوا . وورد : بكسر الهمزة ( 3 ) . يعني لا عبرة بما أظهروه من الايمان . ( لعلهم ينتهون ) أي : ليكن غرضكم ( 4 ) في المقاتلة أن ينتهوا عما هم عليه ، لا إيصال الأذية بهم ، كما هو طريقة المؤذين ، وهذا
هامش
( 1 ) : الوزع : الكف ، ووزعته عن الامر : منعته عنه وحبسته . القاموس المحيط 3 : 96 ، والمصباح المنير 2 : 377 ( وزع ) . ( 2 ) : تفادى من كذا : إذا تحاماه وانزوى عنه . الصحاح 6 : 2453 ( فدى ) . ( 3 ) : راجع : مجمع البيان 5 - 6 : 10 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) : في ( ألف ) : ( غرضهم ) وهو تصحيف .