( برئ ) ولا تكرير فيه ، لان الأول كان إخبارا بثبوت البراءة وهذا إخبار بإعلامها
الناس . ( فإن تبتم ) من الكفر والغدر ( فهو خير لكم وإن توليتم ) عن التوبة ( فاعلموا
أنكم غير معجزي الله ) : غير سابقين الله ، ولا فائتين بأسه وعذابه ( وبشر الذين كفروا
بعذاب أليم ) .
( إلا الذين عاهدتم ) استثناء ( من المشركين ) واستدراك ( ثم لم ينقصوكم شيئا )
من شروط العهد ، ولم ينكثوا ولم يقتلوا منكم ، ولم يضروكم قط ( ولم يظاهروا ) :
ولم يعاونوا ( عليكم أحدا ) من أعدائكم ( فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب
المتقين ) .
( فإذا انسلخ ) : انقضى ( الأشهر الحرم ) التي أبيح للناكثين ان يسيحوا
فيها . ورد : ( هي يوم النحر إلى عشر مضين من ربيع الاخر ) ( 1 ) . ( فاقتلوا المشركين )
الناكثين ( حيث وجدتموهم ) : واحبسوهم وحيلوا بينهم وبين المسجد
الحرام ( واقعدوا لهم كل مرصد ) : كل ممر وطريق ترصدونهم به ، لئلا يبسطوا في
البلاد ( فإن تابوا ) عن الشرك ( وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله
غفور رحيم ) .
( وإن أحد من المشركين استجارك ) : استأمنك وطلب منك جوارك ( فأجره ) :
فأمنه ( حتى يسمع كلام الله ) ويتدبره ويطلع على حقيقة الامر ، فإن معظم الأدلة فيه
( ثم أبلغه مأمنه ) إن لم يسلم . . القمي : اقرأ عليه وعرفه ، ثم لا يتعرض له حتى يرجع
إلى مأمنه ( 2 ) . ( ذلك بأنهم قوم لا يعلمون ) ما الايمان وما حقيقة ما تدعوهم إليه ، فلا بد
من أمانهم حتى يسمعوا ويتدبروا .
هامش
( 1 ) : العياشي 2 : 77 ، الحديث : 22 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) : القمي 1 : 283 .