يتقوى به في الحرب . قال : " القوة الرمي " ( 1 ) . وفي رواية : " سيف وترس " ( 2 ) . وفي
أخرى : " منه الخضاب بالسواد " ( 3 ) . ( ومن رباط الخيل ) . الرباط اسم للخيل التي
تربط في سبيل الله . ( ترهبون به عدو الله وعدوكم ) : كفار مكة ( وآخرين من
دونهم ) : من غيرهم من الكفرة ( لا تعلمونهم ) : لا تعرفونهم بأعيانهم ، لأنهم
يصلون ويصومون ( الله يعلمهم ) : يعرفهم ، لأنه المطلع على الاسرار ( وما تنفقوا من
شئ في سبيل الله يوف إليكم ) جزاؤه ( وأنتم لا تظلمون ) بتضييع العمل أو نقص
الثواب .
( وإن جنحوا للسلم ) : مالوا إلى الصلح والاستسلام ( فاجنح لها ) وعاهد
معهم ، وتأنيث الضمير لحملها على نقيضها الذي هي الحرب . سئل : ما السلم ؟ قال :
" الدخول في أمرنا " ( 4 ) . ( وتوكل على الله ) ولا تخف من خديعتهم ومكرهم ، فإن الله
عاصمك وكافيك منهم ، ( إنه هو السميع العليم ) .
( وإن يريدوا أن يخدعوك ) في الصلح بأن يقصدوا به دفع أصحابك عن ( 5 ) القتال ،
حتى يقوى أمرهم ، فيبدؤكم به من غير استعداد منكم . قال : " إن هؤلاء قوم كانوا معه
من قريش " ( 6 ) . ( فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ) .
( وألف بين قلوبهم ، قال : " هم الأنصار وهم الأوس والخزرج ، كان بينهما
حرب شديد وعداوة في الجاهلية ، فألف الله بين قلوبهم ونصر بهم نبيه " ( 7 ) . ( لو أنفقت
ما في الأرض جميعا ماء ألفت بين قلوبهم ) لتناهي عداوتهم ( ولكن الله ألف بينهم ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 - 4 : 555 ، والكافي 5 : 50 ، الحديث : 12 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
( 2 ) العياشي 2 : 66 ، الحديث : 73 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 5 : 70 ، الحديث : 282 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) الكافي 1 : 415 ، الحديث : 16 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) في " ألف " : " من القتال " .
( 6 ) القمي 1 : 297 ، أبي جعفر عليه السلام .
( 7 ) القمي 1 : 297 ، أبي جعفر عليه السلام .