سميع عليم ) .
( كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم
وأغرقنا آل فرعون ) . كرره للتأكيد وزيادة بيان لكفران النعم ، وبيان للاخذ بالذنوب .
( وكل ) من غرقى آل فرعون وقتلى قريش ( كانوا ظالمين ) أنفسهم بكفرهم
معاصيهم .
( إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون ) . أصروا على الكفر ورسخوا
فيه ، فلا يتوقع منهم إيمان . قال : " نزلت : في بني أمية ، فهم أشر خلق الله ، هم الذين
كفروا في بطن القرآن " ( 1 ) .
( الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون ) .
( فإما تثقفنهم ) : تصادفنهم وتظفرن بهم ( في الحرب فشرد بهم ) : ففرق عن
محاربتك ، ونكل عنها بقتلهم والنكاية ( 2 ) فيهم ( من خلفهم ) : من وراءهم من الكفرة
( لعلهم يذكرون ) .
( وإما تخافن من قوم ) معاهدين ( خيانة ) : نقض عهد بأمارات تلوح ( فأنبذ
إليهم ) : فاطرح إليهم عهدهم ( على سواء ) : على طريق مقتصد مستوفي العدواة ،
بأن تخبرهم بنقض العهد إخبارا ظاهرا مكشوفا ، يتبين لهم أنك قطعت ما بينك وما
بينهم ، ولا تبدأهم بالقتال وهم على توهم بقاء العهد ، فيكون ذلك خيانة . ( إن الله
لا يحب الخائنين ) .
( ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا ) : فاتوا من أن يظفر بهم ( إنهم لا يعجزون ) :
لا يفوتون ولا يجدون طالبهم عاجزا من إدراكهم .
( وأعدوا ) أيها المؤمنون ( لهم ) : للكفار ( ما استطعتم من قوة ) : من كل ما
هامش
( 1 ) القمي 1 : 279 ، والعياشي 2 : 65 ، الحديث : 72 ، عن أبي جعفر عليه السلام وفيهما : " هم شر خلق الله " .
( 2 ) نكيت في العدو نكابة : إذا أكثرت فيهم الجراح القتل . مجمع البحرين 1 : 421 ( نكا ) .