تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
سميع عليم ) . ( كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون ) . كرره للتأكيد وزيادة بيان لكفران النعم ، وبيان للاخذ بالذنوب . ( وكل ) من غرقى آل فرعون وقتلى قريش ( كانوا ظالمين ) أنفسهم بكفرهم معاصيهم . ( إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون ) . أصروا على الكفر ورسخوا فيه ، فلا يتوقع منهم إيمان . قال : " نزلت : في بني أمية ، فهم أشر خلق الله ، هم الذين كفروا في بطن القرآن " ( 1 ) . ( الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون ) . ( فإما تثقفنهم ) : تصادفنهم وتظفرن بهم ( في الحرب فشرد بهم ) : ففرق عن محاربتك ، ونكل عنها بقتلهم والنكاية ( 2 ) فيهم ( من خلفهم ) : من وراءهم من الكفرة ( لعلهم يذكرون ) . ( وإما تخافن من قوم ) معاهدين ( خيانة ) : نقض عهد بأمارات تلوح ( فأنبذ إليهم ) : فاطرح إليهم عهدهم ( على سواء ) : على طريق مقتصد مستوفي العدواة ، بأن تخبرهم بنقض العهد إخبارا ظاهرا مكشوفا ، يتبين لهم أنك قطعت ما بينك وما بينهم ، ولا تبدأهم بالقتال وهم على توهم بقاء العهد ، فيكون ذلك خيانة . ( إن الله لا يحب الخائنين ) . ( ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا ) : فاتوا من أن يظفر بهم ( إنهم لا يعجزون ) : لا يفوتون ولا يجدون طالبهم عاجزا من إدراكهم . ( وأعدوا ) أيها المؤمنون ( لهم ) : للكفار ( ما استطعتم من قوة ) : من كل ما
هامش
( 1 ) القمي 1 : 279 ، والعياشي 2 : 65 ، الحديث : 72 ، عن أبي جعفر عليه السلام وفيهما : " هم شر خلق الله " . ( 2 ) نكيت في العدو نكابة : إذا أكثرت فيهم الجراح القتل . مجمع البحرين 1 : 421 ( نكا ) .