تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
عليهم : " ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض " الآية ( 1 ) . ( لولا كتاب من الله سبق ) أي حكم منه سبق إثباته في اللوح المحفوظ بإباحة الغنائم لكم ( لمسكم ) : لنا لكم ( فيما أخذتم ) : فيما استحللتم قبل الإباحة من الفداء ( عذاب عظيم ) . ( فكلوا مما غنمتم ) من الفدية ( حلالا طيبا واتقوا الله ) في مخالفته ( إن الله غفور ) غفر لكم ذنبكم ( رحيم ) أباح لكم ما أخذتم . ورد : " إنه لما نزلت هذه الآية أطلق لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يأخذوا والفداء ويطلقوهم ، وشرط أن يقتل منهم في عام قابل بعدد من أخذوا منهم الفداء ، فرضوا منه بذلك " ( 2 ) . وقد مضت القصة في آل عمران ( 3 ) . ( يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا ) : خلوص عقيدة وصحة نية في الايمان ( يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ) من الفداء ( ويغفر لكم والله غفور رحيم ) . قال : " نزلت في العباس وعقيل ونوفل " ( 4 ) . وورد : " إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتي بمال دراهم ، فقال : يا عباس ابسط رداءك وخذ من هذا المال طرفا ، فبسط رداءه فأخذ منه طائفة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هذا من الذي قال الله : " إن يعلم الله " الآية " ( 5 ) . ( وإن يريدوا خيانتك ) : نقض ما عاهدوك ( فقد خانوا الله ) بالكفر ( من قبل ) القمي : وإن يريدوا خيانتك في علي فقد خانوا الله فيك من قبل ( 6 ) . ( فأمكن منهم ) : فأمكنك منهم يوم بدر ، فإن أعادوا الخيانة فسيمكن منهم ( والله عليم حكيم ) . ( إن الذين آمنوا وهاجروا ) : فارقوا أوطانهم وقومهم حبا لله ولرسوله ، وهم
هامش
( 1 ) القمي 1 : 270 . ( 2 ) المصدر : 270 و 126 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) في ذيل الآية : 165 . ( 4 ) الكافي 8 : 202 ، الحديث : 244 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 5 ) قرب الإسناد : 21 ، الحديث : 73 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، والعياشي 2 : 69 ، الحديث : 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 6 ) القمي 1 : 269 .