عليهم : " ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض " الآية ( 1 ) .
( لولا كتاب من الله سبق ) أي حكم منه سبق إثباته في اللوح المحفوظ بإباحة
الغنائم لكم ( لمسكم ) : لنا لكم ( فيما أخذتم ) : فيما استحللتم قبل الإباحة من الفداء
( عذاب عظيم ) .
( فكلوا مما غنمتم ) من الفدية ( حلالا طيبا واتقوا الله ) في مخالفته ( إن الله
غفور ) غفر لكم ذنبكم ( رحيم ) أباح لكم ما أخذتم . ورد : " إنه لما نزلت هذه الآية أطلق
لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يأخذوا والفداء ويطلقوهم ، وشرط أن يقتل منهم في عام قابل بعدد
من أخذوا منهم الفداء ، فرضوا منه بذلك " ( 2 ) . وقد مضت القصة في آل عمران ( 3 ) .
( يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الاسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا ) :
خلوص عقيدة وصحة نية في الايمان ( يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ) من الفداء ( ويغفر
لكم والله غفور رحيم ) . قال : " نزلت في العباس وعقيل ونوفل " ( 4 ) . وورد : " إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أتي بمال دراهم ، فقال : يا عباس ابسط رداءك وخذ من هذا المال طرفا ، فبسط رداءه فأخذ
منه طائفة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هذا من الذي قال الله : " إن يعلم الله " الآية " ( 5 ) .
( وإن يريدوا خيانتك ) : نقض ما عاهدوك ( فقد خانوا الله ) بالكفر ( من قبل )
القمي : وإن يريدوا خيانتك في علي فقد خانوا الله فيك من قبل ( 6 ) . ( فأمكن منهم ) :
فأمكنك منهم يوم بدر ، فإن أعادوا الخيانة فسيمكن منهم ( والله عليم حكيم ) .
( إن الذين آمنوا وهاجروا ) : فارقوا أوطانهم وقومهم حبا لله ولرسوله ، وهم
هامش
( 1
) القمي 1 : 270 .
( 2 ) المصدر : 270 و 126 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) في ذيل الآية : 165 .
( 4 ) الكافي 8 : 202 ، الحديث : 244 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 5 ) قرب الإسناد : 21 ، الحديث : 73 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، والعياشي 2 : 69 ، الحديث : 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 6 ) القمي 1 : 269 .