تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
نفسه ( 1 ) . ( يسئلونك عن الساعة ) أي : القيامة وهي من الأسماء الغالبة . ( أيان مرساها ) ؟ : متى إرساؤها ؟ أي : إثباتها واستقرارها ( قل إنما علمها عند ربى ) استأثر به ، لم يطلع عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ( لا يجليها لوقتها ) : لا يظهرها في وقتها ( إلا هو ) يعني : أن الخفاء بها مستمر على غيره إلى وقت وقوعها ، واللام للتوقيت . ( ثقلت في السماوات والأرض ) : عظمت على أهلها من الملائكة والثقلين لهولها وشدتها . ( لا تأتيكم إلا بغتة ) : فجأة على غفلة . روي : " أن الساعة تهيج بالناس والرجل يصلح حوضه ، والرجل يسقي ماشيته ، والرجل يقوم سلعته في سوقه ، والرجل يخفض ميزانه ويرفعه " ( 2 ) . ( يسئلونك كأنك حفى عنها ) قيل : أي : عالم بها ، وأصله : كأنك أحفيت بالسؤال حتى علمتها ، أي : استقصيت وألحفت . ( 3 ) ( قل إنما علمها عند الله ) لأنه من علم الغيب ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) أنه المختص بالعلم بها . القمي : إن قريشا بعثت قوما إلى نجران ليتعلموا من علماء اليهود مسائل يسألونها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان فيها : سلوا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - متى تقوم الساعة ؟ فإن ادعى علم ذلك فهو كاذب ، فإن قيام الساعة لم يطلع الله عليه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا . فلما سألوه نزلت ( 4 ) . ( قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا ) : جلب نفع ولا دفع ضرر ، وهو إظهار للعبودية ، والتبري عن ادعاء العلم بالغيوب . ( إلا ما شاء الله ) من ذلك ، فيلهمني إياه ويوفقني له ( ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ) قال :
هامش
( 1 ) القمي 1 : 249 . ( 2 ) جوامع الجامع 1 : 487 . ( 3 ) جوامع الجامع 1 : 487 . ( 4 ) القمي 1 : 249 .