تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
( عباد أمثالكم ) : مملوكون مسخرون ( فادعوهم فليستجيبوا لكم ) في مهماتكم ) ( إن كنتم صادقين ) أنهم آلهة . ( ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ) واستعينوا بهم في عداوتي ( ثم كيدون ) فبالغوا فيما تقدرون عليه من مكروهي أنتم وشركاؤكم ( فلا تنظرون ) : فلا تمهلوني ، فإني لا أبالي بكم لوثوقي على ولاية الله وحفظه . ( إن وليي ) : ناصري وحافظي ( الله الذي نزل الكتاب ) : القرآن ( وهو يتولى الصالحين ) : ينصرهم ويحفظهم . ( والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون ) . ( وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك ) : يشبهون الناظرين إليك ، لأنهم صوروا ( 1 ) بصورة من ينظر إلى من يواجهه . ( وهم لا يبصرون ) . خذ العفو ) : خذ ما عفا لك من أفعال الناس وأخلاقهم وما يأتي منهم من غير كلفة وتسهل ، ولا تطلب ما يشق عليهم ولا تداقهم ، واقبل الميسور منهم ، ونحوه : " يسروا ولا تعسروا " ( 2 ) ، من العفو الذي هو ضد الجهد . قال : " إن الله أدب رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، أي : خذ منهم ما ظهر وما تيسر ، قال : والعفو : الوسط " ( 3 ) . ( وأمر بالعرف ) : بالمعروف الجميل من الافعال والحميد من الأخلاق ( وأعرض عن الجاهلين ) : ولا تمار السفهاء ولا تكافهم بمثل سفههم . روي : " لما نزلت هذه الآية سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جبرئيل عن ذلك . فقال : لا أدري
هامش
( 1 ) أي : صوروا أصنامهم . ( 2 ) جوامع الجامع 1 : 491 . مرويا عن المعصوم عليه السلام . ( 3 ) العياشي 2 : 43 ، الحديث : 126 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .