( عباد أمثالكم ) : مملوكون مسخرون ( فادعوهم فليستجيبوا لكم ) في مهماتكم ) ( إن
كنتم صادقين ) أنهم آلهة .
( ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها أم لهم أعين يبصرون بها أم لهم آذان
يسمعون بها قل ادعوا شركاءكم ) واستعينوا بهم في عداوتي ( ثم كيدون ) فبالغوا فيما
تقدرون عليه من مكروهي أنتم وشركاؤكم ( فلا تنظرون ) : فلا تمهلوني ، فإني
لا أبالي بكم لوثوقي على ولاية الله وحفظه .
( إن وليي ) : ناصري وحافظي ( الله الذي نزل الكتاب ) : القرآن ( وهو يتولى
الصالحين ) : ينصرهم ويحفظهم .
( والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون ) .
( وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك ) : يشبهون الناظرين
إليك ، لأنهم صوروا ( 1 ) بصورة من ينظر إلى من يواجهه . ( وهم لا يبصرون ) .
خذ العفو ) : خذ ما عفا لك من أفعال الناس وأخلاقهم وما يأتي منهم من غير
كلفة وتسهل ، ولا تطلب ما يشق عليهم ولا تداقهم ، واقبل الميسور منهم ، ونحوه :
" يسروا ولا تعسروا " ( 2 ) ، من العفو الذي هو ضد الجهد .
قال : " إن الله أدب رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ، أي : خذ منهم ما ظهر وما تيسر ، قال :
والعفو : الوسط " ( 3 ) .
( وأمر بالعرف ) : بالمعروف الجميل من الافعال والحميد من الأخلاق ( وأعرض
عن الجاهلين ) : ولا تمار السفهاء ولا تكافهم بمثل سفههم .
روي : " لما نزلت هذه الآية سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جبرئيل عن ذلك . فقال : لا أدري
هامش
( 1 ) أي : صوروا أصنامهم .
( 2 ) جوامع الجامع 1 : 491 . مرويا عن المعصوم عليه السلام .
( 3 ) العياشي 2 : 43 ، الحديث : 126 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .