" يعني الفقر " ( 1 ) . القمي : كنت أختار لنفسي الصحة والسلامة . ( 2 ) ( إن أنا إلا نذير وبشير
لقوم يؤمنون ) .
( هو الذي خلقكم من نفس واحدة ) هي نفس آدم ( وجعل منها ) : من فضل
طينها ( زوجها ) : حواء ( ليسكن إليها ) : ليأنس بها ويطمئن إليها ( فلما تغشاها ) :
جامعها ( حملت حملا خفيفا ) : خف عليها ( فمرت به ) أي : استمرت بالحمل ( فلما
أثقلت ) : صارت ذات ثقل بكبر الولد في بطنها ( دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا ) :
ولدا سويا بريئا من الآفة ( لنكونن من الشاكرين ) .
( فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون ) .
قال : " هما آدم وحواء ، وإنما كان شركهما شرك طاعة وليس شرك عبادة " ( 3 ) . وفي
رواية : " جعل صنفا الذكر والأنثى من أولاد هما لله سبحانه شركاء فيما آتاهما ولم
يشكراه كشكر أبويهما له عز وجل . قال الله تعالى : " فتعالى الله عما يشركون " ) ( 4 ) .
( أيشركون مالا يخلق شيئا وهم يخلقون ) يعني الأصنام .
( ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون ) .
( وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون ) .
الخطاب إما للمسلمين و " هم " ضمير المشركين ، وإما للمشركين و " هم " ضمير
الشركاء ( 5 ) .
( إن الذين تدعون من دون الله ) أي : تعبدونهم وتسمونهم آلهة من دونه سبحانه
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 172 ، باب معنى السوء ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 2 ) القمي 1 : 250 .
( 3 ) العياشي 2 : 43 ، الحديث : 125 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 197 ، الباب : 15 ، ذيل الحديث : 1 .
( 5 ) فالمعنى على الأول : إن تدعوا المشركين إلى الاسلام لا يجيبوكم ، وعلى الثاني : إن تدعوا الأصنام إلى
أن يهدوكم لا يتبعوكم إلى مرادكم ولا يجيبوكم كما يجيبكم الله " منه في الصافي 2 : 260 " .