تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
لا غيرهم . ( من يهد الله فهو المهتدى ) . الافراد فيه لاعتبار اللفظ ، والجمع في نظيره ( 1 ) لاعتبار المعنى ، تنبيه على أن المهتدين كواحد لاتحاد طريقهم بخلاف الضالين . ( ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون ) . ( ولقد ذرأنا ) : خلقنا ( لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ) قال : " طبع الله عليها فلا تعقل " ( 2 ) . ( ولهم أعين لا يبصرون بها ) قال : " عليها غطاء عن الهدى " ( 3 ) . ( ولهم آذان لا يسمعون بها ) قال : " جعل في آذانهم وقرا فلم يسمعوا الهدى " ( 4 ) ( أولئك كالانعام ) في عدم الفقه والابصار للاعتبار ، والاستماع للتدبر ، وفي أن مشاعرهم وقواهم متوجهة إلى أسباب التعيش ، مقصورة عليها ( بل هم أضل ) فإنهما تدرك ما يمكن لها أن تدرك من المنافع والمضار ، وتجتهد في جذبها ودفعها غاية جهدها ، وهم ليسوا كذلك ، بل أكثرهم يعلم أنه معاند فيقدم على النار . ( أولئك هم الغافلون ) : الكاملون في الغفلة . ورد : " إن الله ركب في الملائكة عقلا بلا شهوة ، وركب في البهائم شهوة بلا عقل ، وركب في بني آدم كلتيهما ، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ، ومن غلب شهوته عقله فهو شر من البهائم " ( 5 ) . ( ولله الأسماء الحسنى ) التي هي أحسن الأسماء ، لتضمنها معاني هي أحسن المعاني ( فادعوه بها ) : فسموه بتلك الأسماء . سئل : عن الاسم ، فقال : " صفة لموصوف " ( 6 ) . وفي رواية : " إذا نزلت بكم شدة فاستعينوا بنا على الله ، وهو قول الله : " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها " ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المراد بنظيره هو قوله تعالى : " ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون " . ( 2 ) القمي 1 : 249 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه : " فلن يسمعوا الهدى " . ( 3 ) القمي 1 : 249 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه : " فلن يسمعوا الهدى " . ( 4 ) القمي 1 : 249 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيه : " فلن يسمعوا الهدى " . ( 5 ) علل الشرايع 1 : 4 ، الباب : 6 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله ، عن أمير المؤمنين عليهما السلام . ( 6 ) الكافي 1 : 113 ، الحديث : 3 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . ( 7 ) العياشي 2 : 42 ، الحديث : 119 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .