تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
( وذروا الذين يلحدون في أسمائه ) : يعدلون بها عما هي عليه ، فيسمون بها أصنامهم أو يصفون الله بما لا يليق به ، ويسمونه بما لا يجوز تسميته به . قال : " وله الأسماء الحسنى التي لا يسمى بها غيره ، وهي التي وصفها في الكتاب ، فقال : " فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه " جهلا بغير علم ، فالذي يلحد في أسمائه بغير علم يشرك وهو لا يعلم ، ويكفر به وهو يظن أنه يحسن ، ولذلك قال : " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " ( 1 ) فهم الذين يلحدون في أسمائه بغير علم فيضعونها غير مواضعها " ( 2 ) . ( سيجزون ما كانوا يعملون ) . ( وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) قال : " هم الأئمة " ( 3 ) . وفي رواية علوية : " والذي نفسي بيده لتفترقن هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا فرقة " وممن خلقنا " الآية ، فهذه التي تنجو من هذه الأمة " ( 4 ) . وفي أخرى نبوية : " هذه لكم وقد أعطي قوم موسى مثلها " ( 5 ) . وورد : " إن من أمتي قوما على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم " ( 6 ) . ( والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم ) : سنستدنيهم ( 7 ) قليلا قليلا إلى الهلاك حتى يقعوا فيه بغتة ، وأصل الاستدراج : الإستصعاد ، أو الاستنزال درجة بعد درجة . ( من حيث لا يعلمون ) ما يراد بهم ، وذلك أن يتواتر عليهم النعم فيظنوا أنه لطف من الله بهم ، فيزدادوا بطرا وانهما كافي الغي حتى يحق عليهم كلمة العذاب . قال " هو العبد يذنب الذنب فتجدد له النعمة ، تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار عن ذلك
هامش
( 1 ) يوسف ( 12 ) : 106 . ( 2 ) التوحيد : 324 ، الباب : 50 ، ذيل الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 3 ) الكافي 1 : 414 ، الحديث : 13 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) العياشي 2 : 43 ، الحديث : 122 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه : " لتفرقن " . ( 5 ) مجمع البيان 3 - 4 : 503 . ( 6 ) مجمع البيان 3 - 4 : 503 . ( 7 ) في " الف " و " ب " : " سنستدنيهم " .
التفسير الأصفى — صفحة 415 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية