ورد : " أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذر ، فعرفهم نفسه
وأراهم صنعه ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه " ( 1 ) . وفي رواية : سئل : كيف أجابوا وهم
ذر ؟ فقال : " جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه " ( 2 ) . وفي أخرى : سئل : معاينة كان هذا ؟
قال : " نعم ، فثبتت المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه ، ولولا ذلك لم يدر أحد من
خالقه ورازقه ، فمنهم من أقر بلسانه في الذر ولم يؤمن بقلبه ، فقال الله : " فما كانوا
ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل " ) ( 3 ) .
( وورد : " لما أراد الله أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه ، فقال لهم : من ربكم ؟ فأول من
نطق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام ، فقالوا : أنت ربنا ، فحملهم
العلم والدين ، ثم قال للملائكة ( 4 ) : هؤلاء حملة ديني وعلمي وأمنائي في خلقي ، وهم
المسؤولون ، ثم قال لبني آدم : أقروا لله بالربوبية ، ولهؤلاء النفر بالولاية والطاعة ،
فقالوا : نعم ربنا أقررنا . فقال الله للملائكة : أشهدوا ، فقال الملائكة : شهدنا " ( 5 ) .
( أن تقولوا يوم القيامة ) قال : " على أن لا تقولوا غدا " ( 6 ) . ( إنا كنا عن هذا
غافلين ) .
( أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل
المبطلون ) يعني : آباءهم المؤسسين أساس الشرك .
( وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون ) عن التقليد وابتاع الباطل .
( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا ) هو بلعم بن باعورا من بني إسرائيل أوتي
علم بعض كتب الله . قال : ( الأصل فيه بلعم ، ثم ضربه الله مثلا لكل مؤثر هواه على
هامش
( 1 ) التوحيد : 330 ، الباب : 53 ، الحديث : 9 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) الكافي 2 : 12 ، الحديث : 1 ، عن عبد الله عليه السلام .
( 3 ) القمي 1 : 248 ، عن أبي عبد الله . والآية في يونس ( 10 ) : 74 .
( 4 ) في " ألف " : " الملائكة " .
( 5 ) الكافي 1 : 133 ، الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 6 ) الكافي 1 : 133 ، الحديث : 7 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .