تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
هدى الله من أهل القبلة " ( 1 ) . ( فانسلخ منها ) بأن كفر بها ونبذها وراء ظهره ( فأتبعه الشيطان ) : فلحقه الشيطان وأدركه وصار قرينا له ( فكان من الغاوين ) : من الضالين . قال : " أعطي بلعم بن باعورا الاسم الأعظم وكان يدعو به فيستجيب له ( 2 ) ، فمال إلى فرعون ، فلما مر فرعون في طلب ( 3 ) موسى وأصحابه ، قال فرعون لبلعم : ادع الله على موسى وأصحابه ليحبسه علينا ، فركب حمارته ليمر في طلب موسى ، فامتنعت عليه حمارته فأقبل يضربها ، فأنطقها الله عز وجل فقالت : ويلك على ماذا تضربني ، أتريد أن أجئ معك لتدعو على نبي الله وقوم مؤمنين ؟ فلم يزل يضربها حتى قتلها ، وانسلخ الاسم من لسانه ، وهو قوله : " فانسلخ منها " ) ( 4 ) . ( ولو شئنا لرفعناه بها ) بتلك الآيات وملازمتها إلى منازل الأبرار من العلماء ( ولكنه أخلد إلى الأرض ) : مال الدنيا ( واتبع هواه ) في إيثار الدنيا واسترضاء قومه ، وأعرض عن مقتضى الآيات فحططناه . ( فمثله كمثل الكلب ) في أخس أحواله ( إن تحمل عليه ) بالطرد والزجر ، من الحملة ( يلهث ) : يخرج لسانه بالتنفس الشديد ( أو تتركه يلهث ) : دائم اللهث ، بخلاف ساير الحيوان ، فإنه إذا هيج وحرك لهث وإلا لم يلهث . والمعنى : إن وعظته فهو ضال ، وإن لم تعظه فهو ضال . ( ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص ) المذكورة ( لعلهم يتفكرون ) فيتعظون ويحذرون ( 5 ) مثل عاقبته . ( ساء مثلا القوم ) : مثل القوم ( الذين كذبوا بآياتنا وأنفسهم كانوا يظلمون )
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 - 4 : 500 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) في المصدر : " فيستجاب له " . ( 3 ) في " الف " : " إلى طلب موسى " . ( 4 ) القمي 1 : 248 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام . ( 5 ) في " الف " و " ج " : " فيحذرون " .