تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
رواية : " إن المعني بهم أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم " ( 1 ) . ( إن ربك لسريع العقاب ) عاقبهم في الدنيا ( وإنه لغفور رحيم ) لمن تاب وآمن . ( وقطعناهم في الأرض أمما ) : وفرقناهم فيها بحيث لا يكاد يخلو بلد من فرقة منهم . ( منهم الصالحون ومنهم دون ذلك ) أي : منحطون عن الصلاح ( وبلوناهم بالحسنات والسيئات ) : بالنعم والنقم والمنح والمحن ( لعلهم يرجعون ) : ينتبهون ( 2 ) فينيبون . ( فخلف من بعدهم خلف ) : بدل سوء ، وهو بالتسكين شايع في الشر ، وبالتحريك في الخير ، والمراد به : الذين كانوا في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( ورثوا الكتاب ) : التوراة من أسلافهم ( يأخذون عرض هذا الأدنى ) : حطام هذا الشئ الأدنى ، يعني : الدنيا . قيل : هو ما كانوا يأخذون من الرشا في الحكم ، وعلى تحريف الكلم للتسهيل على العامة . ( 3 ) ( ويقولون سيغفر لنا ) : لا يؤاخذنا الله بذلك ويتجاوز عنه . ( وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه ) أي : يرجون المغفرة ، وهم مصرون عائدون إلى مثل فعلهم غير تائبين عنه . ( ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ) ؟ يعني : الميثاق في التوراة بأن لا لا يكذبوا على الله ولا يضيفوا إليه إلا ما أنزله . ( ودرسوا ما فيه ) : وقرؤوا ما فيه ، فهم ذاكرون لذلك . ورد : " إن الله خص عباده بآيتين من كتابه : أن لا يقولوا حتى يعلموا ، ولا يردوا ما لم يعلموا ، قال عز وجل : " ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق " وقال " بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه " ) ( 4 ) . ( والدار الآخرة خير للذين
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 - 4 : 494 ، عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) في " ب " : " يتنبهون " . ( 3 ) الكشاف 2 : 128 . ( 4 ) الكافي 1 : 43 ، الحديث : 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . والآية الثانية في يونس ( 10 ) : 39 .