رواية : " إن المعني بهم أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم " ( 1 ) . ( إن ربك لسريع العقاب ) عاقبهم في الدنيا
( وإنه لغفور رحيم ) لمن تاب وآمن .
( وقطعناهم في الأرض أمما ) : وفرقناهم فيها بحيث لا يكاد يخلو بلد من فرقة
منهم . ( منهم الصالحون ومنهم دون ذلك ) أي : منحطون عن الصلاح ( وبلوناهم
بالحسنات والسيئات ) : بالنعم والنقم والمنح والمحن ( لعلهم يرجعون ) : ينتبهون ( 2 )
فينيبون .
( فخلف من بعدهم خلف ) : بدل سوء ، وهو بالتسكين شايع في الشر ،
وبالتحريك في الخير ، والمراد به : الذين كانوا في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( ورثوا الكتاب ) :
التوراة من أسلافهم ( يأخذون عرض هذا الأدنى ) : حطام هذا الشئ الأدنى ، يعني :
الدنيا . قيل : هو ما كانوا يأخذون من الرشا في الحكم ، وعلى تحريف الكلم للتسهيل
على العامة . ( 3 ) ( ويقولون سيغفر لنا ) : لا يؤاخذنا الله بذلك ويتجاوز عنه . ( وإن يأتهم
عرض مثله يأخذوه ) أي : يرجون المغفرة ، وهم مصرون عائدون إلى مثل فعلهم غير
تائبين عنه . ( ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق ) ؟ يعني :
الميثاق في التوراة بأن لا لا يكذبوا على الله ولا يضيفوا إليه إلا ما أنزله . ( ودرسوا ما فيه ) :
وقرؤوا ما فيه ، فهم ذاكرون لذلك .
ورد : " إن الله خص عباده بآيتين من كتابه : أن لا يقولوا حتى يعلموا ، ولا يردوا
ما لم يعلموا ، قال عز وجل : " ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا
الحق " وقال " بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه " ) ( 4 ) . ( والدار الآخرة خير للذين
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 - 4 : 494 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 2 ) في " ب " : " يتنبهون " .
( 3 ) الكشاف 2 : 128 .
( 4 ) الكافي 1 : 43 ، الحديث : 8 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . والآية الثانية في يونس ( 10 ) : 39 .