محمد عليهم السلام " ( 1 ) .
( وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما ) : وصيرناهم قطعا متميزا بعضهم عن بعض ،
والأسباط : ولد الأولاد ، وهم في ولد يعقوب بمنزلة القبائل في أولاد إسماعيل .
( وأوحينا إلى موسى إذ استسقاه قومه ، في التيه ( أن اضرب بعصاك الحجر فانبجست
منه اثنتا عشرة عينا ) أي : فضرب فانبجست ، وفي حذفه إشارة إلى أنه لم يتوقف
في الامتثال . ( قد علم كل أناس ) : كل سبط ( مشربهم وظللنا عليهم الغمام ) ليقيهم
حر الشمس ( وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما
ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) .
وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية ) : بيت المقدس ( وكلوا منها حيث
شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين ) .
( فبدل الذين ظلموا منهم قولا غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزا من
السماء بما كانوا يظلمون ) . سبق تفسير هذه الآيات في سورة البقرة ( 2 ) .
( وسألهم ) : واسأل اليهود ، سؤال تقريع بقديم كفرهم وتجاوزهم حدود الله
( عن القرية ) : عن خبرها وما وقع بأهلها ( التي كانت حاضرة البحر ) : قريبة منه
( إذ يعدون في السبت ) : يتجاوزون حدود الله تعالى بالصيد يوم السبت وقد نهوا
عنه ( إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم ) : يوم تعظيمهم أمر السبت ، مصدر سبتت اليهود
إذا عظمت سبتها ، بالتجرد للعبادة ( شرعا ) : ظاهرة على وجه الماء ، من شرع
عليه : إذا دنا منه وأشرف . ( ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا
يفسقون ) .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 - 4 : 489 ، مرويا عن أصحابنا .
( 2 ) في ذيل الآية : 59 .