( والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة وحبطت أعمالهم ) : لا ينفعون بها ( هل
يجزون إلا ما كانوا يعملوا ) .
( واتخذ قوم موسى من بعده ) : من بعد ذهابه للميقات ( من حليهم عجلا
جسدا ) : خاليا من الروح ( له خوار ) : صوت البقر . قد سبق قصة العجل في سورة
البقرة ( 1 ) . وورد : " إن فيما ناجى موسى ربه ( 2 ) أن قال : يا رب هذا السامري صنع
العجل ، فالخوار من صنعه ؟ ! فأوحى الله إليه : يا موسى إن تلك فتنتي فلا تفحص
عنها " ( 3 ) . وفي رواية : " قال : يا رب ، ومن أخار الصنم ؟ فقال الله يا موسى أنا أخرته ،
فقال موسى : إن هي إلا فتنتك " ( 4 ) . ( ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا اتخذوه )
إلها ( وكانوا ظالمين ) : واضعين الأشياء غير مواضعها ، فلم يكن اتخاذ العجل بدعا
منهم .
( ولما سقط في أيديهم ) . كناية عن اشتداد ندمهم ، فإن النادم المتحسر يعض يده
غما ، فتصير يده مسقوطا فيها . ( ورأوا ) : وعلموا ( أنهم قد ضلوا ) باتخاذ العجل
( قالوا لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين ) .
( ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا ) : شديد الغضب ، أو حزينا ( قال بئسما
خلفتموني من بعدى ) حيث عبدتم العجل مكان عبادة الله ( أعجلتم أمر ربكم ) ؟ يقال :
عجل عن الامر : إذا تركه غير تام ، وأعجله عنه غيره ، ويضمن معنى سبق فيقال :
عجل الامر . والمعني : أتركتم أمر ربكم غير تام ؟ والامر : انتظار موسى حافظين لعهده
( وألقى الألواح ) : طرحها من شدة الغضب لله ، وفرط الضجر حمية للدين . ورد :
هامش
( 1 ) في ذيل الآية : 51 .
( 2 ) في " ب " : " ناجى ربه موسى " وفي المصدر : " ناجى الله موسى " .
( 3 ) العياشي 2 : 29 ، الحديث : 80 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
( 4 ) المصدر الحديث : 79 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .