الرسالة ( وكن من الشاكرين ) . روي : " أن سؤال الرؤية كان يوم عرفة وإعطاء التوراة
يوم النحر " ( 1 ) .
( وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة وتفصيلا لكل شئ ) . ورد : " أنزلها
عليه وفيها تبيان كل شئ كان أو هو كائن إلى أن تقوم الساعة . قال : وهي عندنا " ( 2 ) .
وورد : " إن الألواح كانت من زبرجدة من الجنة " ( 3 ) . وفي رواية : " كانت من زمرد
أخضر " ( 4 ) . ( فخذها بقوة ) : بجد وعزيمة ( وأمر قومك يأخذوا بأحسنها ) : بأحسن
ما فيها ، كالصبر والعفو بالإضافة إلى الانتقام والاقتصاص ، وهو مثل قوله تعالى :
" واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم " ( 5 ) وقوله : " فيتبعون أحسنه " ( 6 ) ( سأوريكم
دار الفاسقين ) : منازل القرون الماضية المخالفة لأمر الله ، الخارجة عن طاعة الله لتعتبروا .
( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ) بالطبع على قلوبهم ،
فلا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها . ( وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها ) لأنهما كهم
في الهوى . ورد : " إذا عظمت أمتي الدنيا نزعت عنها هيبة الاسلام وإذا تركوا الامر
بالمعروف والنهي عن المنكر حرمت بركة الوحي " ( 7 ) . ( وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه
سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ) القمي : إذا رأو الايمان والصدق والوفاء
والعمل الصالح لا يتخذوه سبيلا ، وإن يروا الشرك والزنا والمعاصي يأخذوا بها ويعملوا
بها ( 8 ) . ( ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ) .
هامش
( 1 ) البيضاوي 3 : 27 .
( 2 ) والعياشي 2 : 28 ، الحديث : 77 ، وبصائر الدرجات : 140 ، الباب : 11 ، الحديث : 4 ، عن
أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) والعياشي 2 : 28 ، الحديث : 77 ، وبصائر الدرجات : 140 ، الباب : 11 ، الحديث : 4 ، عن
أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) بصائر الدرجات : 141 ، الباب : 11 ، الحديث : 6 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
( 5 ) الزمر ( 39 ) : 55 و 18 .
( 6 ) الزمر ( 39 ) : 55 و 18 .
( 7 ) فيض القدير 1 : 404 .
( 8 ) القمي 1 : 240 .