تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
مسلمين ) : ثابتين على الاسلام . ( وقال الملا من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ) بتغيير الناس عليك ودعوتهم إلى مخالتك ( ويذرك وآلهتك ) : معبوداتك . القمي : كان فرعون يعبد الأصنام ، ثم ادعى بعد ذلك الربوبية . ( 1 ) وعن أمير المؤمنين عليه السلام : " أنه قرأ : " ويذرك وآلهتك " ) ( 2 ) يعني : عبادتك . وقيل : إن فرعون صنع لقومه أصناما ، وأمرهم أن يعبدوها تقربا إليه ، ولذلك قال : " أنا ربكم الاعلى " ( 3 ) ( قال سنقتل أبنائهم ونستحي نساءهم ) كما كنا نفعل من قبل ، ليعلم أنا على ما كنا عليه من القهر والغلبة ، وأن غلبة موسى لا أثر لها في ملكنا ( وإنا فوقهم قاهرون ) : غالبون ، وإنهم مقهورون [ مغلوبون ] ( 4 ) تحت أيدينا . ( قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ) . ( قالوا ) أي : بني إسرائيل ( أوذينا من قبل أن تأتينا ) بالرسالة بقتل الأبناء ( ومن بعد ما جئتنا ) بإعادته . والقمي : قبل المجئ بقتل الأولاد ، وبعده لما حبسهم فرعون لايمانهم بموسى ( 5 ) . ( قال عسى ربكم أن يهلك عدو كم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ) من شكر وكفران وطاعة وعصيان . ( ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ) : بالجدوب ، لقلة الأمطار والمياه ، والسنة غلبت على عام القحط ، لكثرة ما يذكر عنه يورخ به ، ثم اشتق منها ، فقيل : أسنت
هامش
( 1 ) القمي 1 : 236 - 237 . ( مجمع البيان 3 - 4 : 464 . ( 3 ) البيضاوي 3 : 23 ، والكشاف 2 : 105 . والآية في النازعات ( 79 ) : 24 . ( 4 ) الزيادة من " ب " . ( 5 ) القمي 1 : 237 .