مسلمين ) : ثابتين على الاسلام .
( وقال الملا من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ) بتغيير الناس
عليك ودعوتهم إلى مخالتك ( ويذرك وآلهتك ) : معبوداتك . القمي : كان فرعون
يعبد الأصنام ، ثم ادعى بعد ذلك الربوبية . ( 1 ) وعن أمير المؤمنين عليه السلام : " أنه قرأ : " ويذرك
وآلهتك " ) ( 2 ) يعني : عبادتك . وقيل : إن فرعون صنع لقومه أصناما ، وأمرهم أن
يعبدوها تقربا إليه ، ولذلك قال : " أنا ربكم الاعلى " ( 3 ) ( قال سنقتل أبنائهم ونستحي
نساءهم ) كما كنا نفعل من قبل ، ليعلم أنا على ما كنا عليه من القهر والغلبة ، وأن غلبة
موسى لا أثر لها في ملكنا ( وإنا فوقهم قاهرون ) : غالبون ، وإنهم مقهورون
[ مغلوبون ] ( 4 ) تحت أيدينا .
( قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده
والعاقبة للمتقين ) .
( قالوا ) أي : بني إسرائيل ( أوذينا من قبل أن تأتينا ) بالرسالة بقتل الأبناء ( ومن
بعد ما جئتنا ) بإعادته . والقمي : قبل المجئ بقتل الأولاد ، وبعده لما حبسهم فرعون
لايمانهم بموسى ( 5 ) . ( قال عسى ربكم أن يهلك عدو كم ويستخلفكم في الأرض
فينظر كيف تعملون ) من شكر وكفران وطاعة وعصيان .
( ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ) : بالجدوب ، لقلة الأمطار والمياه ، والسنة
غلبت على عام القحط ، لكثرة ما يذكر عنه يورخ به ، ثم اشتق منها ، فقيل : أسنت
هامش
( 1 ) القمي 1 : 236 - 237 .
( مجمع البيان 3 - 4 : 464 .
( 3 ) البيضاوي 3 : 23 ، والكشاف 2 : 105 . والآية في النازعات ( 79 ) : 24 .
( 4 ) الزيادة من " ب " .
( 5 ) القمي 1 : 237 .