القوم : إذا أقحطوا . ( ونقص من الثمرات ) بكثرة العاهات ( لعلهم يذكرون ) : لكي
يتنبهوا على أن ذلك بشؤم كفرهم ومعاصيهم فيتعظوا ، وليرق قلوبهم بالشدايد ،
فيفزعوا إلى الله ويرغبوا فيما عنده .
( فإذا جاءتهم الحسنة ) من الخصب والسعة ( قالوا لنا هذه ) : لأجلنا ونحن
مستحقوها ( وإن تصبهم سيئة ) : جدب وبلاء ( يطيروا بموسى ومن معه ) : يتشأموا
بهم ويقولوا : ما أصابتنا إلا بشؤمهم . القمي : الحسنة هنا : الصحة والسلامة والامن
والسعة ، والسيئة هنا : الجوع والخوف والمرض ( 1 ) . ( ألا إنما طائرهم عند الله ) أي :
سبب خيرهم وشرهم عنده ، وهو حكمه ومشيته ، كما قال : " قل كل من عند الله " ( 2 )
( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) .
( وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها ) : لتموه علينا ( فما نحن لك بمؤمنين ) .
أرادوا أنهم مصرون على تكذيبه وإن أتى بجميع الآيات .
( فأرسلنا عليهم الطوفان ) ما طاف بهم وغشيهم . قال : " هو طوفان الماء
والطاعون " ( 3 ) . ( والجراد والقمل ) . قيل : هي كبار القردان ( 4 ) وقيل : صغار الجراد ( 5 ) .
( والضفادع والدم آيات مفصلات ) : مبينات . لا يشكل أنها آيات الله ونقمته ، أو
منفصلات ، بين كل آيتين منها مدة لامتحان أحوالهم ( فاستكبروا وكانوا قوما
مجرمين ) .
( ولما وقع عليهم الرجز ) : العذاب ( قالوا يا موسى أدع لنا ربك بما عهد عندك
لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لنرسلن معك بني إسرائيل ) .
هامش
( 1 ) القمي 1 : 237 .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 78 .
( العياشي 2 : 25 ، الحديث : 67 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 4 ) الكشاف 1 : 503 ، والبيضاوي 3 : 24 .
( 5 ) الكشاف 1 : 503 ، والبيضاوي 3 : 24 .