تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
القوم : إذا أقحطوا . ( ونقص من الثمرات ) بكثرة العاهات ( لعلهم يذكرون ) : لكي يتنبهوا على أن ذلك بشؤم كفرهم ومعاصيهم فيتعظوا ، وليرق قلوبهم بالشدايد ، فيفزعوا إلى الله ويرغبوا فيما عنده . ( فإذا جاءتهم الحسنة ) من الخصب والسعة ( قالوا لنا هذه ) : لأجلنا ونحن مستحقوها ( وإن تصبهم سيئة ) : جدب وبلاء ( يطيروا بموسى ومن معه ) : يتشأموا بهم ويقولوا : ما أصابتنا إلا بشؤمهم . القمي : الحسنة هنا : الصحة والسلامة والامن والسعة ، والسيئة هنا : الجوع والخوف والمرض ( 1 ) . ( ألا إنما طائرهم عند الله ) أي : سبب خيرهم وشرهم عنده ، وهو حكمه ومشيته ، كما قال : " قل كل من عند الله " ( 2 ) ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) . ( وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها ) : لتموه علينا ( فما نحن لك بمؤمنين ) . أرادوا أنهم مصرون على تكذيبه وإن أتى بجميع الآيات . ( فأرسلنا عليهم الطوفان ) ما طاف بهم وغشيهم . قال : " هو طوفان الماء والطاعون " ( 3 ) . ( والجراد والقمل ) . قيل : هي كبار القردان ( 4 ) وقيل : صغار الجراد ( 5 ) . ( والضفادع والدم آيات مفصلات ) : مبينات . لا يشكل أنها آيات الله ونقمته ، أو منفصلات ، بين كل آيتين منها مدة لامتحان أحوالهم ( فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين ) . ( ولما وقع عليهم الرجز ) : العذاب ( قالوا يا موسى أدع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لنرسلن معك بني إسرائيل ) .
هامش
( 1 ) القمي 1 : 237 . ( 2 ) النساء ( 4 ) : 78 . ( العياشي 2 : 25 ، الحديث : 67 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) الكشاف 1 : 503 ، والبيضاوي 3 : 24 . ( 5 ) الكشاف 1 : 503 ، والبيضاوي 3 : 24 .