( فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون ) .
( فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ) .
قال : " لما سجد السحرة وآمن به الناس ، قال هامان لفرعون : إن الناس قد آمنوا
بموسى ، فانظر من دخل في دينه فاحبسه ، فحبس كل من آمن به من بني إسرائيل ، فجاء
إليه موسى فقاله : خل عن بني إسرائيل ، فلم يفعل ، فأنزل الله عليهم في تلك السنة
الطوفان ، فخرب دورهم ومساكنهم حتى خرجوا إلى البرية وضربوا الخيام ، فقال
فرعون لموسى : ادع ربك حتى يكف عنا الطوفان حتى أخلي عن ( 1 ) بني إسرائيل
وأصحابك ، فدعا موسى ربه فكف عنهم الطوفان ، وهم فرعون أن يخلي عن
بني إسرائيل ، فقال له هامان : إن خليت عن بني إسرائيل غلبك موسى وأزال ملكك ،
فقبل منه ولم يخل عن بني إسرائيل ، فأنزل الله عليهم في السنة الثانية الجراد ، فجردت
كل شئ كان لهم من النبت والشجر ، حتى كادت ( 2 ) تجرد شعرهم ولحيتهم ، فجزع
فرعون من ذلك جزعا شديدا وقال : يا موسى ادع ربك أن يكف عنا الجراد حتى أخلي
عن بني إسرائيل وأصحابك ، فدعا موسى ربه فكف عنهم الجراد ، فلم يدعه هامان أن
يخلي عن بني إسرائيل ، فأنزل الله عليهم في السنة الثالثة القمل ، فذهبت زروعهم
وأصابتهم المجاعة ، فقال فرعون لموسى : إن رفعت عنا القمل كففت عن بني إسرائيل ،
فدعا موسى ربه حتى ذهب القمل وقال : أول ما خلق الله القمل في ذلك الزمان ، فلم
يخل عن بني إسرائيل ، فأرسل الله عليهم بعد ذلك الضفادع ، فكانت تكون في طعامهم
وشرابهم ، ويقال : إنها تخرج من أدبارهم وآذانهم وآنافهم ، فجزعوا من ذلك جزعا
شديدا ، فجاؤوا إلى موسى فقالوا : ادع الله يذهب عنا الضفادع فإنا نؤمن بك ونرسل
معك بني إسرائيل ، فدعا موسى ربه فرفع الله عنهم ذلك ، فلما أبوا أن يخلوا عن
هامش
( 1 ) في " الف " : " من بني إسرائيل " .
( 2 ) في " الف " و " ج " : " كانت " .