تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
( فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون ) . ( فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين ) . قال : " لما سجد السحرة وآمن به الناس ، قال هامان لفرعون : إن الناس قد آمنوا بموسى ، فانظر من دخل في دينه فاحبسه ، فحبس كل من آمن به من بني إسرائيل ، فجاء إليه موسى فقاله : خل عن بني إسرائيل ، فلم يفعل ، فأنزل الله عليهم في تلك السنة الطوفان ، فخرب دورهم ومساكنهم حتى خرجوا إلى البرية وضربوا الخيام ، فقال فرعون لموسى : ادع ربك حتى يكف عنا الطوفان حتى أخلي عن ( 1 ) بني إسرائيل وأصحابك ، فدعا موسى ربه فكف عنهم الطوفان ، وهم فرعون أن يخلي عن بني إسرائيل ، فقال له هامان : إن خليت عن بني إسرائيل غلبك موسى وأزال ملكك ، فقبل منه ولم يخل عن بني إسرائيل ، فأنزل الله عليهم في السنة الثانية الجراد ، فجردت كل شئ كان لهم من النبت والشجر ، حتى كادت ( 2 ) تجرد شعرهم ولحيتهم ، فجزع فرعون من ذلك جزعا شديدا وقال : يا موسى ادع ربك أن يكف عنا الجراد حتى أخلي عن بني إسرائيل وأصحابك ، فدعا موسى ربه فكف عنهم الجراد ، فلم يدعه هامان أن يخلي عن بني إسرائيل ، فأنزل الله عليهم في السنة الثالثة القمل ، فذهبت زروعهم وأصابتهم المجاعة ، فقال فرعون لموسى : إن رفعت عنا القمل كففت عن بني إسرائيل ، فدعا موسى ربه حتى ذهب القمل وقال : أول ما خلق الله القمل في ذلك الزمان ، فلم يخل عن بني إسرائيل ، فأرسل الله عليهم بعد ذلك الضفادع ، فكانت تكون في طعامهم وشرابهم ، ويقال : إنها تخرج من أدبارهم وآذانهم وآنافهم ، فجزعوا من ذلك جزعا شديدا ، فجاؤوا إلى موسى فقالوا : ادع الله يذهب عنا الضفادع فإنا نؤمن بك ونرسل معك بني إسرائيل ، فدعا موسى ربه فرفع الله عنهم ذلك ، فلما أبوا أن يخلوا عن
هامش
( 1 ) في " الف " : " من بني إسرائيل " . ( 2 ) في " الف " و " ج " : " كانت " .
التفسير الأصفى — صفحة 396 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية