( وقال موسى يا فرعون إني رسول من رب العالمين ) .
( حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق ) : بأن لا أقول كما قرئ به ، فوضع
" على " مكان الباء كقولهم : " رميت على القوس " . ( قد جئتكم ببينة من ربكم فأرسل
معي بني إسرائيل : فخلهم حتى يرجعوا معي إلى الأرض المقدسة التي هي وطن
آبائهم ، وكان قد استعبدهم واستخدامهم في الأعمال الشاقة .
( قال إن كنت جئت بأية فأت بها إن كنت من الصادقين ) .
( فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ) : ظاهر أمره لا يشك في أنه ثعبان ، وهو الحية
العظيمة . قال : " وكان له شعبتان قد وقع إحداهما في الأرض والأخرى في أعلى قبة
فرعون ، وكان ارتفاعها ثمانين ذراعا ، فنظر فرعون إلى جوفه وهو يلتهب نيرانا ، فأهوى
إليه فأحدث ( 1 ) وصاح : يا موسى خذها " ( 2 ) .
( ونزع يده ) من جيبه ( فإذا هي بيضاء للناظرين ) : بياضا نورانيا غلب شعاعه
شعاع الشمس . " وكان موسى آدم شديد الأدمة " فيما يروى ( 3 ) .
( قال الملا من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم ) .
( يريد أن يخرجكم من أرضكم فما ذا تأمرون ) .
قالوا أرجه وأخاه ) : أخرهما وأصدرهما عنك ، حتى ترى رأيك فيهما وتدبر
أمرهما . ورد : " لم يكن في جلسائه يومئذ ولد سفاح ، ( 4 ) ولو كان لأمر بقتلهما ، قال :
وكذلك نحن لا يسرع إلينا ( 5 ) إلا كل خبيث الولادة " . ( 6 ) ( وأرسل في المدائن حاشرين ) .
هامش
( 1 ) أحدث فلان : تغوط . أقرب الموارد 1 : 169 ( حديث ) .
( 2 ) العياشي 2 : 24 ذيل الحديث : 61 ، مرفوعة .
( 3 ) تفسير أبي السعود 3 : 258 ، والكشاف 2 : 102 ، والبيضاوي 3 : 21 .
( 4 ) السفاح - بالكسر - : الزنا والفجور . مجمع البحرين 2 : 372 ( سفح ) .
( 5 ) في المصدر : " لا ينزع إلينا " .
( 6 ) العياشي 2 : 24 ، الحديث : 62 ، عن يونس بن ظبيان .